وإن اقتباس أمتنا لمناهج ونظم أولئك الأقوام ينقل إلينا مشاكلهم ومفاسدهم ، ويجعلنا أبدا متأخرين عنهم . أما رجوعنا إلى منهج القرآن والسنة فهو الكفيل بصلاحنا ، وهو الضمان لرقينا وتقدمنا . وإن دراسة هذا المنهج تثبت صحة هذا الرأي ، وإن العمل بموجبه يثبت حقيقة ما نقول . ولن يصلح حال آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، ولن يرجى لنا صلاح حتى نعمل بهذا المنهج :
« إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » .
4
ولقد ذكرت بجانب الآيات والأحاديث الدالة على هذا المنهج التربوي آراء وأقوال بعض المربين الكبار من المسلمين وغيرهم لزيادة التوضيح وبيان الفرق بين منهجنا المحكم ومنهج البشر المضطرب .
فالله أسأل أن يجعل هذا الجهد الذي بذلته خالصا لوجهه الكريم ، وأن يلهم كل من عمل في مجال التربية من أبناء هذه الأمة أن يقتبس من هذ المنهج ، وأن يسير على هداه ، وأن يجزل الثواب لي ولكل من ساهم في نشره ، وعمل على تحقيقه ، وسعى إلى غايته .
« رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ »
5 .
شرح
( 1 ) ،
( 2 ) تاريخ التربية - عبد اللّه عبد الدائم ص 253 ، 269 .
( 3 ) التربية الحديثة - صالح عبد العزيز ص 26 - 27 .
( 4 ) سورة الرعد : 11
( 5 ) سورة الممتحنة : 4