وكان من هدي الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم تغيير الاسم القبيح باسم حسن
عن سعيد بن المسيب عن أبيه أن أباه جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ما اسمك ؟ قال : حزن 10 . قال : أنت سهل 11 » .
وذلك لأن الحزن ضد السهل ، وهو ما غلظ من الأرض ، ويدل على الشدة والصعوبة .
وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية فسماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جميلة 12 .
ويستحب أن تذبح شاة في اليوم السابع من عمر الطفل ، وأن يدعى الأقارب والأصحاب والجيران ليعلموا به ، ويحيطوه بعطفهم ورعايتهم ، أو أن يتصدق بلحمها على المساكين ، ويهدى للجيران والأرحام . وهذه الذبيحة تسمى بالعقيقة . ويستحب أن يحلق رأسه حينئذ ويتصدق بوزن شعره من الذهب أو الفضة ، وأن يلطخ رأسه بطيب كزعفران ، لأنه ينعش النفس :
عن سمرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« الغلام مرتهن بعقيقته ، تذبح عنه يوم السابع ، ويحلق رأسه ويسمى » 13 .
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : عق النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الحسن بشاة ، وقال : يا فاطمة ! احلقي رأسه ، وتصدقي بزنة شعره فضة . فوزناه ، فكان درهما أو بعض درهم ( 13 ) .
ويستحب أن يختن الغلام في ذلك الحين .
وبعد ذلك ينبغي بر الأبناء وغمرهم بالعطف والرحمة :
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا ، فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا ! فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم قال : « من لا يرحم لا يرحم 14 »
وعن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أتقبلون الصبيان ! فما نقبلهم . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أو أملك لك أن نزع اللّه من قلبك الرحمة 15 » .
وقال أسامة بن زيد ، رضي اللّه عنهما : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأخذني فيقعدني على فخذه ، ويقعد الحسن على فخذه الآخر ، ثم يضمهما ، ثم يقول : اللهم ارحمهما فإني أرحمهما 16 .
منهج التربية في القرآن والسنة — صفحة 266
مساهمون: عمر أحمد عمر
ص٢٦٦