غايته والقيام بعمل في أحد المكاتب أمنيته . فإذا ما أصبح موظفا قضى حياته في أعمال بسيطة لا تحتاج إلى مؤهل كبير ، وملأ وقته باللعب واللهو والثرثرة . وإذا ما قل راتبه عن تأمين حاجياته استغل وظيفته في الحصول على الرشوة ، أو سخر ما يشرف عليه من الوسائل والآلات في تحقيق منافع خاصة به ، أو قام بعمل آخر يبذل فيه جهده وطاقته ، وتراه غير مخلص في عمله ولا ناصح لأحد ممن يتعامل معه . وسبب هذا كله التربية التي حصل عليها .
فإذا ما أرادت الأمة أن تنهض من كبوتها وتصحو من سباتها وتلحق بالأمم التي تقدمت عليها ، وتجهل أبناءها أذكياء مخلصين وعلماء عاملين ومثقفين مجدين فعليها أن تقتبس منهج القرآن وطريقته في التربية فهو الشفاء من كل داء والدواء لكل علة .
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً » .
22