10 - النميمة
النميمة هي نقل الكلام من إنسان إلى آخر للإفساد بينهما .
وقد نهى اللّه عن طاعة النمام والثقة به فقال :
« وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ » .
550
وبين الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن النمام محروم من الجنة بقوله :
« لا يدخل الجنة قتات » 551 أي نمام .
وعده من شرار الناس ، فقال :
" ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه .
قال : الذين إذا رؤوا ذكر اللّه عز وجل .
ثم قال : ألا أخبركم بشراركم : المشاؤون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون للبرآء ، العنت » 552 .
ولعظم النميمة فإن فاعلها : ينزل عليه العذاب في قبره .
عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : مر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بحائط 553 من حيطان المدينة ، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهم فقال :
« يعذبان ، وما يعذبان في كبير . ثم قال : بلى . كان أحدهما لا يتستر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة 554 .
وتأثير تحريم الغيبة والنميمة كبير في منع النزاع والخلاف بين الناس ، وصفاء العلاقات الإنسانية .
ولهذه الأخلاق تأثير عظيم في تطهير النفس من المفاسد ، وتخليص المجتمع من كل ما يكدر صفاءه وأخوته ، والمحافظة على وحدته وقوته .
وبهذه المقومات من العقيدة والعبادة والأخلاق نضمن حصول التربية وتحقيق أهدافها . وبها يتميز منهج التربية في القرآن والسنة عما سواه . وهي تجعل التربية القائمة عليها كبناء يقوم على أرض صلبة ويعتمد على دعائم قوية ، فيرتفع ويعلو ويصبح قويا متينا ، يقاوم كل عوامل الهدم والانهيار ، ويبدو متناسقا رائعا يأخذ بالأبصار .