6 - الشكر
لقد أنعم اللّه علينا بنعم كثيرة لا يحصيها العد :
« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ » .
501
فقد سخر لنا ما في السماوات والأرض ، وسخر الشمس والقمر والأمطار والأنهار فيجب أن نقابله بالشكر لا بالجحود والكفر .
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ 502
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ، وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ » . 503
وقد أمر اللّه عباده بأن يشكروه ولا يكفروا به :
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ »
504
واللّه - سبحانه - غني عن عبادتنا وعن شكرنا ، ولكنه لا يرضى عن عباده إذا كانوا كافرين ، ويرضى عنهم إذا كانوا مؤمنين شاكرين :
« إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ » .
505
وقد وعد اللّه الشاكرين بزيادة نعمه عليهم ، وأوعد الكافرين بالعذاب :
« وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ » .
506
كما وعد الشاكرين بالجزاء الحسن :
« وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » .
507
« وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ » .
508
ووعدهم بالنجاة من العذاب :
« ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً » .
509
وبشر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الشاكرين بدخول الجنة قبل غيرهم ، فقد روي عنه أنه قال :