وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » .
493
فإذا لم يكن المرء مؤمنا صالحا ، وإذا لم يتبع الحق ويصبر عليه ويدعو إليه ، فإنه يخسر دنياه وآخرته :
« وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ » .
494
أما الصابرون فإن اللّه وعدهم بالعون والنصر وحسن الجزاء والجنة :
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ 495
وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ » . 496
« إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ » .
497
« وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
498
« وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
499
وقد دلنا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على دعاء لذهاب المصيبة وثبوت الأجر ، فقال :
« ما من عبد مؤمن أصيب بمصيبة فقال كما أمره اللّه :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
، اللهم أجرني بمصيبتي وأعقبني خيرا منها إلا فعل اللّه به ذلك » . 500
وبذلك نرى أن الصبر في الإسلام ليس استسلاما وخنوعا ، وإنما هو إرادة وعزيمة وثبات وصمود ، وسلاح لا يستغني عنه الإنسان في رحلة الحياة . وأن المنهج التربوي في الإسلام يزود الإنسان بعدة الكفاح المعنوي ، ويجعله قوي الإرادة شديد المراس .