تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
مَرَّةً :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله .
أُخْرى :
صفة
مَرَّةً
منصوب مثله . . . إلخ . هذا ؛ وقيل :
مَرَّةً
مصدر ، وهو يعني : أنه مفعول مطلق ، وبالأحرى نائب مفعول مطلق .
إِذْ :
ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب بدلا من
مَرَّةً
على اعتباره ظرفا ، ومتعلق ب :
مَنَنَّا
على اعتبار مرة مصدرا . وقيل : هو حرف تعليل .
أَوْحَيْنا :
فعل ، وفاعل .
إِلى أُمِّكَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
يُوحى :
مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، ونائب الفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى
ما
وهو العائد ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، لا محل لها ، وجملة :
( لَقَدْ . . . )
إلخ جواب القسم لا محل لها ، والكلام :
قَدْ أُوتِيتَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . تنبيه : بعضهم يعتبر الواو عاطفة بقوله :
وَلَقَدْ
وبعضهم يعتبرها حرف استئناف ، ويعتبران الجملة الآتية جوابا لقسم محذوف ، ولا أسلمه أبدا ؛ لأنه على هذا يكون قد حذف واو القسم والمقسم به ، ويصير التقدير : وو اللّه أقسم ، أو أقسم واللّه . اللام واقعة في جواب القسم المحذوف . وبعضهم يقول : اللام موطئة للقسم ، والموطئة معناها المؤذنة ، وهذه اللام ، إنما تدخل على « إن » الشرطية ، لتدل على القسم المتقدم على الشرط ، وتكون الجملة الآتية جوابا للقسم المدلول عليه باللام ، والمتقدم على الشرط حكما ، كما في قوله تعالى :
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ . . .
إلخ الآية رقم [ 12 ] من سورة ( الحشر ) . افهم هذا ؛ واحفظه فإنه جيد . فإن قيل : ما ذكرته من إعراب يؤدي إلى حذف المقسم به ، وبقاء حرف القسم ، فالجواب : أنه قد حذف المقسم به حذفا مطردا في أوائل السور ، مثل قوله تعالى :
وَالضُّحى
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
فإن التقدير : ورب الضحى ، ورب السماء . . . إلخ الدليل عليه التصريح به في قوله تعالى :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . . .
إلخ الآية رقم [ 23 ] من سورة ( الذاريات ) وحذف المقسم به ظاهر في قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها . . .
إلخ الآية رقم [ 71 ] من سورة ( مريم ) ، وأظهر منه في قوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
الآية رقم [ 73 ] من سورة ( المائدة ) ، فالواو في الآيتين حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف بلا ريب ، واللّه أعلم ، وأجل ، وأعظم .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 39 ]

أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) الشرح :
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ
أي : ألهمنا أمك ، وقلنا لها : ألقيه في التابوت ، وذلك حين ولدتك ، وخافت عليك من القتل . قال مقاتل : الذي صنع التابوت ، ونجره مؤمن آل فرعون ،