ومن فوائدها : التنبيه على الانتقال من هذا الدار ، كما قيل لبعض الزهاد : مالك تمشي على العصا ، ولست بكبير ، ولا مريض . قال : إني أعلم أني مسافر ، وأنها دار قلعة ، وأن العصا آلة السفر ، فأخذه بعض الشعراء فقال : [ الطويل ]
حملت العصا لا الضّعف ، أوجب حملها * عليّ ، ولا أني تحنّيت من كبر
ولكنّني ألزمت نفسي حملها * لأعلمها أنّي مقيم على سفر
الإعراب :
وَما :
الواو : حرف استئناف . ( ما ) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
تِلْكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع خبر المبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
بِيَمِينِكَ :
متعلقان بمحذوف حال من اسم الإشارة ، والعامل في الحال معنى الاستفهام . هذا ؛ والكوفيون يعتبرون
تِلْكَ
اسما موصولا ، ويعتبرون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف صلة ( ما ) ، والتقدير عندهم ، وما التي بيمينك ؟ انظر مبحث ذلك في الشاهد [ 837 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » .
يا مُوسى :
انظر الآية رقم [ 11 ] والجملتان : الاسمية ، والندائية مستأنفتان ، وعند التأمل يتبين لك : أن الكلام من قوله تعالى :
يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا
إلى هنا كله في محل نصب بقوله :
نُودِيَ .
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى ( موسى ) .
هِيَ :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
عَصايَ :
خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة ، وهو يقرأ بقراءات كثيرة ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
أَتَوَكَّؤُا :
مضارع والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ،
عَلَيْها :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ياء المتكلم ، والرابط : الضمير فقط . وقيل : مستأنفة . وقيل في محل رفع خبر ثان للمبتدأ ، وجملة :
وَأَهُشُّ بِها
معطوفة عليها ، فهي في محل نصب حال مثلها .
عَلى غَنَمِي :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
وَلِيَ :
الواو : حرف عطف . ( لي ) :
متعلقان بخبر مقدم .
أُخْرى :
صفة
مَآرِبُ
والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال أيضا ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 19 إلى 21 ]
قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 )
الشرح :
قالَ أَلْقِها يا مُوسى :
لما أراد اللّه تعالى أن يدرّبه في تلقي النبوة ، وتكاليفها أمره بإلقاء العصا التي كانت بيده على الأرض .
فَأَلْقاها :
فقلب اللّه أوصافها ، وأعراضها ، وكانت عصا ذات شعبتين ، فصارت الشعبتان لها فما ، وصارت حية تسير بسرعة ، وتلتقم الحجارة ، فلما