مستأنفة ، لا محل لها ، وأجيز اعتبارها خبرا ل :
الرَّحْمنُ
على رفعه .
وَما فِي الْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله ، وهو مثله في إعرابه .
بَيْنَهُما :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ( ما ) والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .
تَحْتَ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة
ما ،
أو صفتها ، و
تَحْتَ :
مضاف ، و
الثَّرى :
مضاف إليه مجرور . . . إلخ .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 )
الشرح :
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ :
الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويشمل كل عاقل ، والمعنى : إن ترفع صوتك بالذكر ، ونحوه ؛ فاعلم : أنه غني عن جهرك .
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى :
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : السر : ما تسر في نفسك ؛ وأخفى من السر : ما يلقيه اللّه في قلبك من بعد ، ولا تعلم أنك ستحدث به نفسك ؛ لأنك لا تعلم ما تسر اليوم ، ولا تعلم ما تسر غدا ، واللّه يعلم ما أسررت به اليوم ، وما تسر به غدا . وانظر الآية [ 10 ] من سورة ( الرعد ) . وانظر
الْقَوْلُ
في الآية رقم [ 16 ] من سورة ( الإسراء ) ، والفعل
يَعْلَمُ
بمعنى : يعرف ، انظر الآية رقم [ 74 ] من سورة ( النحل ) ، وفي الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة ، ومن الغيبة إلى الخطاب ، ومنه إلى الغيبة ، وذلك للتفنن . وانظر الآية رقم [ 22 ] من سورة ( النحل ) تجد ما يسرك .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . . .
إلخ : وحد اللّه نفسه ، وذلك : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دعا المشركين إلى عبادة اللّه تعالى ، وخلع عبادة الأوثان ، فكبر ذلك عليهم ، فلما سمعه أبو جهل يذكر الرحمن ؛ قال للوليد بن المغيرة : محمد ينهانا أن ندعو مع اللّه إلها آخر ، وهو يدعو اللّه ، والرحمن ، فأنزل اللّه الآية رقم [ 110 ] من سورة ( الإسراء ) ثم قال تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . . .
إلخ انظر آية الإسراء المذكورة تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
الإعراب :
وَإِنْ :
الواو : حرف استئناف . ( إن ) حرف شرط جازم .
تَجْهَرْ :
مضارع فعل الشرط ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
بِالْقَوْلِ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف ، انظر تقديره في الشرح ، والجملة الشرطية مستأنفة ، لا محل لها .
فَإِنَّهُ :
الفاء : حرف تعليل . ( إنه ) :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
يَعْلَمُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى
الرَّحْمنُ .
السِّرَّ :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية تعليل لجواب الشرط .
وَأَخْفى :
يجوز فيه أن يكون فعلا ماضيا ، وفاعله يعود إلى الإنسان ، ومفعوله محذوف ، التقدير : وأخفى السر عن الخلق ، أو هو أفعل تفضيل معطوف على
السِّرَّ
التقدير : وأخفى من السر ، والمعنى عليه أقوى ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف ، لا محل له .