الرابع : أن تضاف ويحذف صدر الصلة ، نحو يعجبني أيهم قائم وفي هذه الحالة تبني على الضم أي : في جميع حالات الإعراب ، ثم قال : ( وبعضهم أعرب مطلقا ) يعني أن بعض العرب أعرب أيا في جميع حالاتها ؛ أي : وإن أضيفت ، وحذف صدر صلتها . ثم قال ابن عقيل : وقرئ قوله تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ
بالنصب .
عَلَى الرَّحْمنِ :
متعلقان ب : ( أشدّ ) .
عِتِيًّا :
تمييز . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 70 ]
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 )
الشرح : يقول اللّه جل ذكره : نحن أعلم ، وأعرف بالذين هم أحق بجهنم ، ودخولها ، والاحتراق بها . وانظر ما ذكرته في الآية السابقة من شرح . هذا ؛ و
صِلِيًّا
يقرأ بضم الصاد ، وكسرها قراءتان سبعيتان . هذا ؛ وقال الجوهري : يقال : صليت الرجل نارا : إذا أدخلته النار ، وجعلته يصلاها ، فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق ، قلت : أصليته بالألف ، وصلّيته تصلية . ويقال أيضا : صلي بالأمر : إذا قاسى حره ، وشدته ، واصطليت بالنار ، وتصلّيت بها إذا استدفأت بها ، وفلان لا يصطلى بناره : إذا كان شجاعا لا يطاق . هذا ؛ وأصل
صِلِيًّا :
صلويا ، فإعلاله مثل إعلال
مَأْتِيًّا
مَقْضِيًّا
في الآية رقم [ 61 ] [ 20 ] .
الإعراب :
ثُمَّ
حرف عطف .
لَنَحْنُ :
اللام : واقعة في جواب القسم . ( نحن ) : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
أَعْلَمُ :
خبره ، والجملة الاسمية معطوفة على جواب القسم في الآية رقم [ 68 ] لا محل لها مثله .
بِالَّذِينَ :
متعلقان ب :
أَعْلَمُ .
هُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
أَوْلى :
خبره مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، وفاعله وفاعل أعلم مستتر وجوبا تقديره : « هو » ، والجملة الاسمية صلة الموصول ، لا محل لها .
بِها :
متعلقان ب :
أَوْلى .
صِلِيًّا :
تمييز له . وقيل : حال ، وليس بشيء .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 71 ]
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 )
الشرح :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها :
هذا قسم ، والواو يتضمنه ، ويفسره حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد ، فتمسّه النّار إلّا تحلّة القسم » . رواه الستة إلا أبا داود . هذا ؛ واختلف الناس في الورود ، فقيل :
الورود : الدخول . فعن جابر - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الورود :
الدخول ، لا يبقى برّ ، ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم » . وتلا الآية التالية : وهو قول ابن عباس ، وغيره .