تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الإيجاب . وقيل : إن المفعول محذوف ، التقدير : إني أسكنت ذرية من ذريتي ، وضعفه ظاهر ، فيكون
ذُرِّيَّتِي
مفعولا به ، مجرورا لفظا منصوبا محلا ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة ،
بِوادٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين .
غَيْرِ :
صفة ( واد ) . وقيل : بدل منه ، و
غَيْرِ
مضاف ، و
ذِي
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، وجمعه : « أولي » من غير لفظه كما قد رأيت في الآية رقم [ 19 ] من سورة ( الرعد ) ، و
ذِي :
مضاف ، و
زَرْعٍ :
مضاف إليه ،
عِنْدَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل السابق ، و
عِنْدَ
مضاف ، و
بَيْتِكَ
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة .
الْمُحَرَّمِ :
صفة له ، وجملة :
أَسْكَنْتُ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) . هذا ؛ وقال أبو البقاء في
عِنْدَ
يجوز أن يكون صفة ل : ( واد ) ، وأن يكون بدلا منه .
رَبَّنا :
توكيد لسابقه .
لِيُقِيمُوا :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل . وقيل : اللام للأمر ، فيكون مجزوما ، وعلامة النصب ، أو الجزم حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وعلى النصب تؤول « أن » المضمرة مع الفعل بمصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
أَسْكَنْتُ
وعلى الجزم تكون الجملة مستأنفة ، لا محل لها .
فَاجْعَلْ :
الفاء : هي الفصيحة . ( اجعل ) : فعل دعاء ، والفاعل تقديره : « أنت » .
أَفْئِدَةً :
مفعول به .
مِنَ النَّاسِ :
متعلقان بمحذوف صفة ، التقدير : أفئدة كائنة من أفئدة الناس ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
تَهْوِي :
يقرأ بفتح الواو ، وكسرها ، فهو مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ، أو على الألف ، والفاعل يعود إلى
أَفْئِدَةً
كما قرئ بالبناء للمجهول .
إِلَيْهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان ، وجملة : ( اجعل . . . ) إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ذلك حاصلا ، بإيحائك وأمرك ؛ فاجعل . . . إلخ ، وجملة : ( ارزقهم . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها .
مِنَ الثَّمَراتِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما مفعوله الثاني ، والجملة الاسمية :
لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
مفيدة للتعليل ، وينبغي أن تدرك معي : أن الآية الكريمة بكاملها من مقول إبراهيم عليه السّلام .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 38 ]

رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 ) الشرح :
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ
أي : تعلم سرنا كما تعلم علننا ؛ أي : جهرنا . والمعنى : إنك تعلم أحوالنا ، وما يصلحنا ، وما يفسدنا ، وأنت أرحم بنا منا ، فلا حاجة بنا إلى الدعاء والطلب ، إنما ندعوك إظهارا للعبودية لك ، وتخشعا لعظمتك ، وتذللا لعزتك ، وافتقارا إلى ما عندك . وقيل : معناه : تعلم ما نخفي من الوجد بفرقة إسماعيل وأمه ، حيث أسكنتهما بواد