تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
قال : كيف لي به ؟ قال : تأخذ حوتا في مكتل ، فحيث فقدته ؛ فهو هناك ، فقال لفتاه : إذا فقدت الحوت ، فأخبرني ، فذهبا يمشيان . انتهى . والآيات التالية تفصل وتبين ما جرى . الإعراب :
وَإِذْ :
الواو : حرف استئناف . ( إذ ) : ظرف مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف ، تقديره : اذكر ، أو هو مفعول به لهذا المحذوف ، وجملة :
قالَ مُوسى
في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها .
لِفَتاهُ :
متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر ، والهاء في محل جر بالإضافة .
لا :
نافية .
أَبْرَحُ :
مضارع ناقص ، واسمه مستتر تقديره : « أنا » ، والخبر محذوف ، تقديره : أسير . انظر الشرح ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
حَتَّى :
حرف غاية وجر .
أَبْلُغَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد
حَتَّى
والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب :
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل « أسير » المقدر .
مَجْمَعَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
الْبَحْرَيْنِ
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء . . . إلخ ،
أَوْ :
حرف عطف .
أَمْضِيَ :
معطوف على
أَبْلُغَ
منصوب مثله ، والفاعل تقديره : « أنا » .
حُقُباً :
ظرف زمان متعلق بما قبله .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 61 ]

فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) الشرح :
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما
أي : فلما وصل موسى ، وفتاه مجمع البحرين .
نَسِيا حُوتَهُما :
كان النسيان من يوشع وحده ، فنسب للاثنين على حد قوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
وإنما يخرج من الملح وحده ، وإنما نسب إليهما للصحبة .
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ :
طريقه .
فِي الْبَحْرِ سَرَباً
أي : مسلكا يسلكه . وقيل : المعنى : دخل فيه ، واستتر ، وأمسك اللّه عنه جري الماء ، فصار عليه مثل الكوة . قيل : كان عند الصخرة التي انتهى إليها موسى وفتاه عين ماء ، تسمى : عين الحياة ، لا تصيب شيئا إلا حيي ، فلما أصاب الحوت المشوي روح الماء وبرده ؛ اضطرب في المكتل ، وهاج ، ودخل البحر . وقيل : توضأ يوشع من عين الحياة ، فانتضح الماء على الحوت ، فعاش ، ووثب . ومثله مروي في البخاري عن ابن عباس ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
فَلَمَّا :
الفاء : حرف استئناف . ( لمّا ) : حرف وجود لوجود عند سيبويه ، وبعضهم يقول : حرف وجوب لوجوب ، وهي ظرف بمعنى : حين عند ابن السراج ، والفارسي ، وابن جني وجماعة ، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه ، وصوب ابن هشام الأول ، والمشهور الثاني .
بَلَغا :
ماض مبني على الفتح ، والألف فاعله .
مَجْمَعَ :