تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الإعراب :
وَتِلْكَ :
الواو : حرف استئناف . ( تلك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الْقُرى :
خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
أَهْلَكْناهُمْ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان ، أو في محل نصب حال من أهل القرى ، والعامل في الحال اسم الإشارة . هذا ؛ ويجوز أن يكون القرى بدلا من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه ، وتبقى الجملة الفعلية خبرا لاسم الإشارة ، ويجوز أن يكون :
وَتِلْكَ
منصوب المحل بفعل مقدر يفسره المذكور بعده ، التقدير : أهلكنا أهل القرى أهلكناهم ، والكلام مستأنف على جميع الاعتبارات لا محل له .
لَمَّا :
ظرف زمان بمعنى : حين ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله ، وجملة :
ظَلَمُوا
مع المفعول المحذوف في محل جر بإضافة
لَمَّا
إليها ، وجملة :
وَجَعَلْنا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
أَهْلَكْناهُمْ
على جملة الوجوه المعتبرة فيها .
لِمَهْلِكِهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان ب :
مَوْعِداً
بعدهما ، أو بمحذوف حال منه على نحو ما رأيت في الآية السابقة قبلها ؛ أي : في قوله :
مِنْ دُونِهِ ،
تأمل . والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر الميمي لفاعله .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 60 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 ) الشرح :
وَإِذْ قالَ مُوسى :
هو ابن عمران بن قاهت بن لاوي ، بن يعقوب ، بن إسحاق ، بن إبراهيم على نبينا ، وحبيبنا ، وعليهم جميعا ألف سلام ، وألف صلاة . هذا ؛ وموسى في الأصل : « موشى » مركبا من اسمين : الماء ، والشجر ، فالماء يقال له في العبرانية : ( مو ) والشجر يقال له : ( شا ) فعربته العرب . وقالوا : موسى بالسين ، وسبب تسميته بذلك : أن امرأة فرعون التقطته من نهر النيل بين الماء ، والشجر ، لمّا ألقته أمه فيه ، كما هو مذكور في سورة ( طه ) و ( القصص ) .
لِفَتاهُ :
هو يوشع بن نون ، بن افراثيم ، بن يوسف بن يعقوب ، وهو صاحب موسى ، وولي عهده بعد وفاته ، وهو الذي قاتل الجبابرة بعد موسى ، وفتح مدينة أريحا . انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 26 ] من سورة ( المائدة ) تجد ما يسرك ، والفتى : الشاب . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 62 ] من سورة ( يوسف ) عليه الصلاة ، والسّلام .
لا أَبْرَحُ :
لا أزال أسير .
حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ
أي : ملتقاهما ببعضهما ، واختلف في البحرين ، فقيل : هما : بحر فارس ، والروم . وقيل : هما : بحر الأردن ، وبحر القلزم . وقيل : مجمع البحرين عند طنجة ، فيكون المراد بالأولين الأبيض ، والأسود ، وملتقاهما هو مضيق الدردنيل ، والمراد : بما بعدهما الأبيض والأحمر ، وملتقاهما قناة السويس ، وبما بعدهما الأبيض والأطلنطي ، وملتقاهما مضيق جبل