تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
كان ماء البحر المالح لا ينتفع به في سقي الزروع والثمار ولا في الشراب ؛ ذكر اللّه نعمته على عباده في تسخير الأنهار العذبة لأجل هذه الحاجة . الإعراب :
اللَّهُ :
مبتدأ .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره .
خَلَقَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى
الَّذِي ،
وهو العائد .
السَّماواتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم . ( الأرض ) : معطوف على ما قبله ، وجملة :
خَلَقَ . . .
إلخ صلة الموصول ، لا محل لها . ( أنزل ) : ماض ، والفاعل يعود إلى
الَّذِي .
مِنَ السَّماءِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
السَّماءِ ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » .
السَّماءِ :
مفعول به ، وجملة : ( أنزل . . . ) إلخ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها ، وجملة :
فَأَخْرَجَ . . .
إلخ معطوفة عليها أيضا .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنَ الثَّمَراتِ :
متعلقان بالفعل ( أخرج ) ، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من
رِزْقاً ،
كما علق
مِنَ السَّماءِ ،
والأول : أقوى .
رِزْقاً :
مفعول لأجله على اعتبار
مِنَ
للتبعيض وتعليقها بالفعل ، ومفعول به على اعتبار
مِنَ
للبيان وتعليقها بمحذوف حال كما رأيت ، وأجيز اعتبار
رِزْقاً
مفعولا مطلقا لأن ( أخرج ) بمعنى : رزق .
لَكُمْ :
متعلقان ب :
رِزْقاً ،
أو بمحذوف صفة له ، واللام في الموضعين للملك ، وجملة :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ
معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها .
لِتَجْرِيَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل يعود إلى
الْفُلْكَ
و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( سخر ) .
فِي الْبَحْرِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
بِأَمْرِهِ :
متعلقان به أيضا . وقيل : متعلقان بمحذوف حال ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ
معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 33 ]

وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 33 ) الشرح :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ :
يجريان في فلكهما ؛ أي : محلهما ومقرهما ، وهو السماء الرابعة للشمس ، وسماء الدنيا للقمر . هذا ؛ والدأب : العادة المستمرة على حالة واحدة ، ودأب في السير : داوم عليه ، والمعنى : أن اللّه تعالى سخر الشمس والقمر يجريان دائما فيما يعود إلى مصالح العباد لا يفتران إلى آخر الدهر . وقيل : يدأبان في سيرهما وتأثيرهما في إزاحة الظلمة ، وإصلاح النبات والحيوان ؛ لأن الشمس سلطان النهار ، وبها تعرف فصول السنة ، والقمر سلطان الليل ، وبه يعرف انقضاء الشهور ، وكل ذلك بتسخير اللّه عز وجل ، وإنعامه على عباده . انتهى . خازن بتصرف . وانظر الآية رقم [ 5 ] من سورة ( يونس ) عليه السّلام .