لا محل لها على الاعتبارين .
قُلْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره « أنت » .
تَمَتَّعُوا :
أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة . الفاء : حرف تعليل . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل .
مَصِيرَكُمْ :
اسمها ، والكاف في محل جر بالإضافة .
إِلَى النَّارِ :
متعلقان بمحذوف خبر إن ، والجملة الاسمية :
فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
تعليل للأمر ، لا محل لها .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 31 ]
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( 31 )
الشرح :
قُلْ :
أمر موجه لسيد الأنام صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويعم كل عاقل من شأنه أن يعظ وينصح الناس .
لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا :
خصهم بالذكر ، وشرفهم بالإضافة تنويها بشأنهم ، وتنبيها على أنهم المقيمون لحقوق العبودية .
يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً
انظر شرح هذه الكلمات في الآية رقم [ 22 ] من سورة ( الرعد ) .
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ
أي : فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصيره ، أو يفدي به نفسه .
وَلا خِلالٌ
أي : ولا خلة ، وهي المودة والصداقة .
لِعِبادِيَ :
يقرأ بفتح ياء المتكلم وسكونها ، قراءتان سبعيتان ، ويجريان في خمس مواضع من القرآن الكريم . هذا ؛ وقوله تعالى في سورة ( الأنبياء ) :
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
وقوله تعالى في سورة ( العنكبوت ) :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
وقوله تعالى في سورة ( سبأ ) :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
وقوله تعالى في سورة ( الزمر ) :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
والمراد ب :
يَوْمٌ
يوم القيامة .
هذا والخلال : المخالة والمصادقة ، والخلة : الصداقة ، وما ذكرته يعني : أن الخلال مفرد ، وفي القرطبي : أنه جمع خلة مثل قلة وقلال ، والخليل : الصديق الذي صفت مودته ، فتجد من خلاله مثل ما يجد من خلالك ، ويسعى لمصلحتك ، كما يسعى لمصلحته ، بل قد يؤثرك على نفسه ، ويبذل روحه من أجلك ، كما قال ربيعة بن مقروم الضبي : [ الوافر ]
أخوك أخوك من يدنو وترجو * مودّته ، وإن دعي استجابا
إذا حاربت حارب من تعادي * وزاد سلاحه منك اقترابا
وهو معدوم في هذا الزمن الذي فسد أهله ، وصاروا خلّا ، ودودا ، كما قال القائل : [ الوافر ]
سألت النّاس عن خلّ ودود * فقالوا النّاس من خلّ ودود
فقلت أليس فيهم ذو وفاء ؟ * فقالوا كان ذلك في الجدود