حد :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ .
فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً
أي : لا تستطيع ردّ الماء الغائر ، وإلى هنا انتهت مناظرة المؤمن لأخيه الكافر . وانظر شرح
السَّماءِ
في الآية رقم [ 10 ] من سورة ( النحل ) .
الإعراب :
أَوْ :
حرف عطف .
يُصْبِحَ :
معطوف على ما قبله منصوب مثله .
ماؤُها :
اسم
يُصْبِحَ ،
و ( ها ) : في محل جر بالإضافة .
غَوْراً :
خبرها .
فَلَنْ :
الفاء : حرف عطف .
( لن ) : حرف نفي ، ونصب ، واستقبال .
تَسْتَطِيعَ :
منصوب ب : ( لن ) ، والفاعل مستتر تقديره :
« أنت » .
لَهُ :
متعلقان ب :
طَلَباً ؛
لأنه مصدر ، أو هما متعلقان بمحذوف حال منه ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة ، انظر الآية رقم [ 9 ] .
طَلَباً :
مفعول به ، ولعلك تدرك معي : أن الكلام من قوله :
لكِنَّا . . .
إلخ إلى هنا كله من مقول المؤمن . تأمل ، وتدبر .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 42 ]
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ( 42 )
الشرح :
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ :
أهلك أمواله حسبما توقعه صاحبه ، وأنذره منه ، وهو مأخوذ من أحاط به العدو ، فإنه إذا أحاط به غلبه ، وإذا غلبه أهلكه ، ونظيره أتى عليه : إذا أهلكه ، من أتى عليهم العدو إذا جاءهم مستعليا عليهم ، ففي الكلام استعارة تبعية بالفعل . وانظر شرح
ثَمَرٌ
وما فيه من قراءات في الآية رقم [ 34 ] .
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
أي : فصار الكافر يضرب إحدى يديه على الأخرى ندما ، وتحسرا ؛ لأن هذا يصدر من النادم .
عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
أي : في عمارتها وزراعتها .
وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
أي : ساقطة سقوفها . وقيل : إن أشجار العنب المعرشة سقطت عروشها على الأرض ، ومثله في الآية رقم [ 259 ] من سورة ( البقرة ) .
وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ . . .
إلخ : فقد تذكر موعظة أخيه المؤمن ، وعلم : أنه أتي من جهة شركه وطغيانه ، فتمنى أن لو لم يكن مشركا ، وهذا ندم منه حين لا ينفعه الندم . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
وَأُحِيطَ :
الواو : حرف استئناف . ( أحيط ) : ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل مستتر يعود إلى مصدر الفعل ، وأقوى منه تعليق
بِثَمَرِهِ
بنائب فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية مستأنفة . وقيل : معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : فهلكت جنته بالصواعق وغور الماء ، وأحيط بثمره بالهلاك أيضا .
فَأَصْبَحَ :
ماض ناقص ، واسمه مستتر تقديره : « هو » .
يُقَلِّبُ :
مضارع ، وفاعله مستتر فيه .
كَفَّيْهِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
عَلى ما :
متعلقان بالفعل
يُقَلِّبُ
أو بمحذوف حال من فاعله المستتر ، وجملة :
أَنْفَقَ فِيها
صلة الموصول ، والعائد محذوف ؛ إذ التقدير : على الذي أنفقه فيها ، وجملة :
فَأَصْبَحَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، والجملة الاسمية :
وَهِيَ خاوِيَةٌ
في محل نصب حال من الضمير المجرور