تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
حرف عطف .
لا :
نافية .
تَجِدُ :
مضارع ، والفاعل تقديره : « أنت » .
لَكَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما مفعوله الأول .
عَلَيْنا :
متعلقان بما بعدهما .
نَصِيراً :
مفعول به ثان ، وجملة :
لا تَجِدُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 76 ]

وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 ) الشرح : قيل : إن هذه الآية مدنية حسبما رأيت في أول السورة . قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : حسدت اليهود مقام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة ، فقالوا : إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام فإن كنت نبيا فالحق بها ، فإن خرجت إليها ؛ صدقناك ، وآمنا بك ، فوقع ذلك في قلبه ؛ لما يحب من إسلامهم ، فرحل من المدينة على مرحلة فأنزل اللّه هذه الآية ، فرجع . وقيل : إن الآية مكية . قال مجاهد ، وقتادة : نزلت في همّ أهل مكة بإخراجه ، ولو أخرجوه لما أمهلوا ، ولكن اللّه أمره بالهجرة ، فخرج . وهذا أصح ؛ لأن السورة مكية ، ولأن ما قبلها خبر عن أهل مكة ، ولم يجر لليهود ذكر . انتهى . قرطبي . بعد هذا انظر شرح ( كاد ) في الآية رقم [ 73 ]
لَيَسْتَفِزُّونَكَ :
ليخرجونك . وقيل : ليزعجونك بمعاداتهم . والاستفزاز : الاستخفاف ، انظر الآية رقم [ 64 ] .
مِنَ الْأَرْضِ :
أرض المدينة ، أو أرض مكة .
وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ :
لا يقيمون .
خِلافَكَ :
بعدك ، وقرئ : ( خلفك ) وهما بمعنى : واحد . قال الشاعر : [ الكامل ]
عفت الدّيار خلافهم فكأنّما * بسط الشواطب بينهنّ حصيرا
يقال : شطبت المرأة الجريد إذا شقته ؛ لتعمل منه الحصر ، فهو يصف ديار الأحباب بعدهم غير مكنوسة كأنها بسط فيها سعف النخل . . .
إِلَّا قَلِيلًا :
فيه ، وجهان : أحدهما : أن المدة التي لبثوها بعده ما بين إخراجهم له من مكة إلى قتلهم يوم بدر قليلة ، وهذا قول من ذكر : أنهم قريش . الثاني : أنها المدة ما بين ذلك وقتل بني قريظة ، وجلاء بني النضير . وهذا قول من ذكر : أنهم اليهود . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه ، والمعنى : ولو خرجت لا يبقون بعد خروجك إلا قليلا . الإعراب :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ
انظر الآية رقم [ 73 ] ففيها الكفاية .
لِيُخْرِجُوكَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والكاف مفعول به ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْها :
متعلقان بما قبلهما .
وَإِذاً :
الواو : حرف عطف . إذن : حرف جواب وجزاء ، وهي مقدرة ب « لو » كما رأيت في الآية رقم [ 73 ]
لا :
نافية .
يَلْبَثُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
خِلافَكَ :
ظرف مكان