تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شَدِيداً :
بالقتل ، وأنواع العذاب . إذا كفروا ، وعصوا ، كالذي حصل لقوم ثمود ، وعاد ، وأمثالهم .
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
أي : مكتوبا مثبتا ، والمراد : بالكتاب : اللوح المحفوظ . فعن عبادة بن الصامت - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ أوّل ما خلق اللّه القلم ، فقال له : اكتب ، فقال : ما أكتب ؟ قال : اكتب القدر ، وما هو كائن إلى يوم القيامة إلى الأبد » . أخرجه الترمذي . هذا ؛ ويوم القيامة هو اليوم الذي يقوم فيه الناس من قبورهم للحساب ، والجزاء . وأصل القيامة : القوامة ؛ لأنها من : قام ، يقوم ، قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها . الإعراب :
وَإِنْ :
الواو : حرف استئناف . ( إن ) : حرف نفي بمعنى : ( ما ) .
مِنْ :
حرف جر صلة .
قَرْيَةٍ :
مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
إِلَّا :
حرف حصر .
نَحْنُ :
ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
مُهْلِكُوها :
خبره مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، وحذفت النون للإضافة ، وها : في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
قَبْلَ :
ظرف زمان متعلق ب :
مُهْلِكُوها
و
قَبْلَ :
مضاف ، و
يَوْمِ :
مضاف إليه ، و
يَوْمِ :
مضاف ، و
الْقِيامَةِ :
مضاف إليه .
أَوْ :
حرف عطف .
مُعَذِّبُوها :
معطوف على
مُهْلِكُوها
وهو مثله في إعرابه .
عَذاباً :
مفعول مطلق عامله ما قبله .
شَدِيداً :
صفة له .
كانَ
ماض ناقص .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم
كانَ
واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب ، لا محل له .
فِي الْكِتابِ :
متعلقان بما بعدهما .
مَسْطُوراً :
خبر
كانَ ،
وجملة :
كانَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 59 ]

وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 ) الشرح :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ . . .
إلخ : أي : التي سألها كفار قريش ، وطلبوها من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
أي : الأمم السابقة طلبوا المعجزات من أنبيائهم فأعطوها ، فلم يؤمنوا بها ، فأهلكهم اللّه ، وكذلك كفار قريش لو أعطوا ما سألوا ، وإذا لم يؤمنوا ؛ أهلكهم اللّه ، كما أهلك من كان قبلهم .
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
أي : معجزة واضحة ، تدل على صدق نبي اللّه صالح ، عليه السّلام . أو المعنى : يبصرها كفار قريش ، ويرونها ؛ لأن آثار إهلاكهم في بلاد العرب قريبة من حدودهم ، وهم يبصرونها في ذهابهم ، وإيابهم إلى بلاد الشام للتجارة ، وغيرها .