تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
معروفة في الفقه الإسلامي ، والشهر الحرام ، والمسجد الحرام المحرم فيهما أشياء معروفة ، قد تكون مباحة في غيرهما . تنبيه : إذا أردت أن تعرف ما كان الجاهليون يفعلونه من تحريم ، وتحليل حسب ما تزينه لهم نفوسهم ، وما كان يأمرهم به شياطينهم ، فانظر سورة ( الأنعام ) الآية رقم [ 136 ] وما بعدها . وانظر الآية رقم [ 103 ] من سورة ( المائدة ) ، واللّه يتولاني ، وإياك بعنايته ، ورعايته . الإعراب :
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَقُولُوا :
مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
لِما :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأول ، والثاني : مبنية على السكون في محل جر باللام ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : للذي ، أو لشيء تصفه ألسنتكم ، وعليه فالكذب مفعول ل :
تَقُولُوا ،
وعلى اعتبارها مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر باللام ، وعليه يكون
الْكَذِبَ
مفعولا . ل :
تَصِفُ ،
ويكون التقدير : ولا تقولوا : هذا حلال وهذا حرام لوصفكم الكذب . هذا ؛ وعلى قراءته بضم الكاف ، والذال ، والباء فهو صفة : الألسنة ، وعلى قراءته بالجر ، فهو بدل من ( ما ) على جميع الاعتبارات فيها ، وعلى قراءته بفتح الباء فيه وجهان : أحدهما : ما تقدم ، والثاني : اعتباره منصوبا بفعل محذوف ، تقديره : أعني . والجملة الاسمية :
هذا حَلالٌ
في محل نصب مقول القول على اعتبار :
الْكَذِبَ
منصوبا ب :
تَصِفُ
وعلى قراءته بالرفع والجر ، هي بدل من الكذب على اعتباره منصوبا ب :
تَقُولُوا ؛
لأن قولهم
هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ
نفس الكذب .
لِتَفْتَرُوا :
مضارع منصوب ب : « أن » المضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون . . إلخ ، والواو فاعله ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور بدل من الجار والمجرور :
لِما تَصِفُ . . .
إلخ
عَلَى اللَّهِ :
متعلقان بما قبلهما .
الْكَذِبَ :
مفعول به ، وجملة :
وَلا تَقُولُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة : ( كلوا . . . ) إلخ لا محل لها مثلها ، فيكون ما بينهما كلاما معترضا لا محل له .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها ، وجملة :
يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
صلة الموصول ، لا محل لها ، وجملة :
لا يُفْلِحُونَ
في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ الَّذِينَ . . .
إلخ تعليل للنهي ، لا محل لها .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 117 ]

مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) الشرح :
مَتاعٌ قَلِيلٌ
أي : ما يفترون لأجله ، أو ما هم فيه منفعة قليلة تنقطع ، وقد اعتبره اللّه قليلا لقصر مدته ، أو في جنب ما أعدّ اللّه للمؤمنين ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما الدّنيا في الآخرة إلا مثل