تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مفعول به ، وهو مضاف ، و
اللَّهُ :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
انظر إعراب :
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ :
في الآية رقم [ 43 ] فهو مثله ، ولا تنس : أنّ
إِيَّاهُ
ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم للفعل بعده ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ؛ إذ التقدير : إن كنتم إياه تعبدون ؛ فاشكروا نعمته جلّت قدرته ، وتعالت حكمته .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 115 ]

إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 115 ) الشرح : هذه الآية مذكورة بحروفها كاملة في الآية رقم [ 173 ] من سورة ( البقرة ) ، وهي هناك مشروحة شرحا وافيا ، ومعربة إعرابا كاملا ، انظرها ، وقد حذوت حذو القرطبي ، والخازن رحمهما اللّه تعالى ، فإنهما لم يذكرا فيها شيئا هنا ، وأحالا على الآية المذكورة ، كما : أنّ آية الأنعام رقم [ 145 ] تضمنت أكثر أحكامها ، انظرها أيضا ، واللّه ولي التوفيق .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 116 ]

وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) الشرح :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ :
هذا نهي للكفار الذين كانوا يحرمون ، ويحلّلون من غير استناد إلى كتاب ، أو سنّة ؛ أي : لا تقولوا الكذب على اللّه تعالى لأجل كلام تنطق به ألسنتكم من غير دليل ، ولا حجة تعتمدونها .
هذا حَلالٌ :
إشارة إلى ما كانوا يحلونه من ميتة بطون الأنعام .
وَهذا حَرامٌ :
إشارة إلى ما كانوا يحرمونه من البحيرة ، والسائبة ، ونحو ذلك .
لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
أي : لا تقولوا : إن اللّه أمرنا بكذا ، ونهانا عن كذا ، فتكذبوا على اللّه ، وتفتروا عليه .
إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
أي : لا ينجون من العذاب . وقيل : لا يفوزون بخير لأن الفلاح هو الفوز بالخير والنجاح . هذا ؛ ويقرأ ( الكذب ) الأول : بضم الكاف ، والذال ، والباء ، ويقرأ بفتح الكاف وكسر الذال مع فتح الباء وكسرها . وانظر الآية رقم [ 62 ] . هذا ؛ والحلال : ضد الحرام ، وهو ما أبيح تناوله ، وأكله إن كان يؤكل ، ولم يضر بالبدن ضررا بينا ، أما الحرام ، والمحرم : فهو في الأصل كلّ ممنوع ، قال تعالى :
وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ
فالحرمات كل ممنوع منك ، ممّا بينك وبين غيرك ، قولهم : لفلان بي حرمة ؛ أي : أنا ممتنع من مكروهه ، وحرمة الرجل محظورة به عن غيره ، وقوله تعالى :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
فالمحروم هو : الممنوع من المال ، والتلذذ به ، والإحرام بالحج ، والعمرة هو : المنع من أمور