أنفسهم بالكفر الذي هو أعظم الذنوب . بعد هذا انظر شرح :
رَسُولٌ
في الآية رقم [ 38 ] من سورة ( الرعد ) ، وشرح العذاب في الآية رقم [ 25 ] منها أيضا .
الإعراب :
وَلَقَدْ :
انظر الآية رقم [ 103 ]
جاءَهُمْ :
ماض ، ومفعوله .
رَسُولٌ :
فاعله .
مِنْهُمْ :
متعلقان ب :
رَسُولٌ
أو بمحذوف صفة له ، وجملة :
( لَقَدْ . . . )
إلخ جواب القسم المقدر لا محل لها ، والقسم وجوابه كلام مستأنف ، لا محل له ، وجملة :
فَكَذَّبُوهُ :
معطوفة على جملة جواب القسم لا محل لها . وأيضا جملة :
فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ
معطوفة أيضا ، والجملة الاسمية :
وَهُمْ ظالِمُونَ
في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط : الواو ، والضمير . تأمل .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 114 ]
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 114 )
الشرح :
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ :
في المخاطبين بهذا قولان : أحدهما : أنهم المسلمون ، وهو قول جمهور المفسرين ، والثاني : أنهم هم المشركون من أهل مكة ، قال الكلبي : لما اشتد الجوع بأهل مكة ؛ كلم رؤساؤهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : إنك إنما عاديت الرجال ، فما بال النساء ، والصبيان ؟ فأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للناس أن يحملوا الطعام إليهم ، حكاه الواحدي وغيره . والقول الأول : هو الصحيح . انتهى . خازن .
حَلالًا طَيِّباً :
من الغنائم وغيرها ، قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - يا معشر المسلمين كلوا ممّا رزقكم يريد الغنائم .
وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
أي : التي أنعم بها عليكم ، انظر الآية رقم [ 7 ] ورقم [ 34 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام . وانظر العبادة في الآية [ 36 ] .
الإعراب :
فَكُلُوا :
الفاء : حرف استئناف . وقيل : هي الفصيحة . ( كلوا ) : أمر مبني على حذف النون ، وهو للإباحة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
مِمَّا :
متعلقان بالفعل قبلهما وهما مفعوله ، و ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ضعيفة هنا ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب ( من ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، وهو المفعول الثاني ؛ إذ التقدير : من الذي ، أو من شيء رزقكم اللّه إياه .
حَلالًا :
حال من المفعول الثاني : المقدر ، وكلام الجمل يشعر باعتبار ( ما ) مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر و
حَلالًا :
حال من ذلك المصدر ؛ إذا قدر الكلام كما يلي : كلوا من رزق اللّه حال كونه حلالا طيبا ، وذروا ما تفترون من تحريم البحائر ، ونحوها ، ويكون قد أهمل المفعول الثاني ل : ( رزق ) ، فإنه ينصب مفعولين ، وقد قررته كثيرا فيما مضى .
طَيِّباً :
حال ثانية على الاعتبارين ، وجملة :
فَكُلُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، وقد حصل في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب ، انظره في الآية رقم [ 22 ] ( اشكروا ) : أمر ، وهو للوجوب .
نِعْمَتَ :