اللَّهَ :
اسمها .
لا :
نافية .
يَهْدِي :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
الْقَوْمَ :
مفعول به .
الْكافِرِينَ :
صفة القوم منصوب مثله ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، وجملة :
لا يَهْدِي . . .
إلخ في محل رفع خبر ( أنّ ) ، و ( أنّ ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر معطوف على سابقه .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 108 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 )
الشرح :
أُولئِكَ :
الإشارة إلى الذين اختاروا الفانية على الباقية .
طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ :
فلا يفهمون المواعظ .
وَسَمْعِهِمْ :
فلا يسمعون كلام اللّه سماع تعقل ، وتدبر .
وَأَبْصارِهِمْ :
فلا يبصرون آيات اللّه في السماوات ، وفي الأرض .
وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ :
الكاملون في الغفلة عما يراد بهم ؛ إذ أغفلتهم الدنيا عن تدبر العواقب . وانظر توحيد السمع وجمع غيره في الآية رقم [ 78 ] هذا ؛ ومعنى
طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ :
ختم عليها ؛ إذ الطبع في الأصل : الختم ، وهو التأثير في الطين ، ونحوه ، فاستعير هنا لعدم فهم القلوب ما يلقى عليها ، والطبع : السّجيّة والخلق الذي جبل عليه الإنسان ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبره ، وجملة :
طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ . . .
إلخ صلة الموصول ، لا محل لها ، وإعراب :
وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
مثل إعراب :
وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
في الآية رقم [ 105 ] .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 109 ]
لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 )
الشرح :
لا جَرَمَ . . .
إلخ : ردّ لما يدعونه ، وإثبات لعكسه ، وضدّه .
هُمُ الْخاسِرُونَ
أي : أن الإنسان إنما يعمل في الدنيا ليربح في الآخرة ، فإذا دخل النار بان خسرانه ، وظهر غبنه ؛ لأنّه ضيع رأس ماله ، وهو الإيمان ، ومن ضيع رأس ماله فهو خاسر ، وأيّ خسران أعظم من خسارة الجنة ، والحرمان من نعيمها ، الذي لا ينقطع ؟ ! هذا ؛ وقد قيل في تفسير الخسران : إنه جعل لكل واحد من بني آدم منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإذا كان يوم القيامة ، جعل اللّه للمؤمنين منازل الكفار التي في الجنة ، وجعل للكفار منازل المؤمنين التي في النار ، فذلك هو الخسران المبين ، فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه تعالى جعل لكلّ إنسان مسكنا في الجنّة ، ومسكنا في النّار ، فأمّا المؤمنون ؛ فيأخذون منازلهم ، ويرثون منازل