تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بمحذوف حال من ( نا ) والعامل الاستفهام لما فيه من معنى الفعل .
وَقَدْ
الواو : واو الحال . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
هَدانا :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى
اللَّهِ ،
و ( نا ) : مفعول به أول .
سُبُلَنا :
مفعول به ثان ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
( قَدْ هَدانا . . . )
إلخ في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، والرابط : الواو ، والضمير ، وهي حال متداخلة ، والجملة الاسمية :
( ما لَنا . . . )
إلخ مستأنفة ، وهي من مقول الرسل .
وَلَنَصْبِرَنَّ :
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، تقديره : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم باللّه ، اللام : واقعة في جواب القسم ، ( نصبرن ) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها ، والقسم وجوابه من مقول الرسل أيضا . وانظر سورة ( الرعد ) [ 32 ]
عَلَى :
حرف جر .
ما :
مصدرية ،
آذَيْتُمُونا :
ماض مبني على السكون ، والتاء فاعله ، والميم علامة جمع الذكور ، وحركت بالضم لتحسين اللفظ ، فتولدت واو الإشباع ، و ( نا ) : مفعول به ، وما والفاعل في تأويل مصدر في محل جر بعلى ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، انظر الشرح . هذا ؛ وأجيز اعتبار
ما
موصولة ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، والعائد محذوف ، التقدير : على الذي آذيتمونا به ، وانظر إعراب مثل :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
في الآية السابقة .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 13 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) الشرح :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ . . .
إلخ : حلف كفار الأمم السابقة على أحد أمرين مهدّدين لرسلهم : إما إخراجهم من بلدهم وأرضهم ، أو عودهم إلى دينهم وطريقتهم ، وهو يوهم بظاهره : أن الرسل كانوا على دين أقوامهم في أول الأمر حتى يعودوا فيها ، وهذا محال في حق الرسل عليهم الصلاة والسّلام ؛ لأنهم من أول نشأتهم نشؤوا على التوحيد ، وهو بمعنى : الصيرورة هنا ؛ إذ المعنى : لتصيرن في ملتنا ، وهذا التعبير مستعمل في كلام العرب ، وفيه تأويل آخر ، وهو أن الرسل قبل الرسالة لم يظهروا خلاف أممهم ، فلما أرسلوا إليهم أظهروا مخالفتهم ، ودعوهم إلى اللّه ، فقالوا لهم : لتعودن في ملتنا ظنا منهم : أنهم كانوا على ملتهم ، ثم خالفوهم ، وقد تقدم مثل هذا في الآية رقم [ 87 ] من سورة ( الأعراف ) .
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ :
فأخبرهم ربهم بعد هذه المخاطبات ، والمحاورات .
لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ
أي : الكافرين . هذا وأصل
لَتَعُودُنَّ :
لتعودننّ فحذفت نون الرفع لتوالي النونات ، فصار : لتعودون فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ، وبقيت الضمة على الدال دليلا عليها .