تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بمحذوف حال من الضمير المنصوب ، و
دُونِ :
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، والعائد محذوف ، التقدير : والذين يدعونهم .
لا :
نافية .
يَخْلُقُونَ :
مضارع ، وفاعله .
شَيْئاً :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر مبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَالَّذِينَ . . .
إلخ مستأنفة .
وَهُمْ
الواو : واو الحال . ( هم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يَخْلُقُونَ :
مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 21 ]

أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) الشرح :
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
أي : الأصنام ، لا أرواح فيها ، ولا تسمع ، ولا تبصر ؛ أي : هي جمادات ، فكيف تعبدونها ، وأنتم أفضل منها بالحياة .
وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ :
ولا يعلمون وقت بعثهم ، والإله ينبغي أن يكون عالما بالغيوب ، مقدرا للثواب والعقاب ، وفيه تنبيه على أن البعث من توابع التكليف ، وانظر جمع ما لا يعقل في الآية السابقة ، وقد قيل استدلالا بهذه الآية : إن اللّه يبعث الأصنام يوم القيامة ، ولها أرواح فتتبرأ من عبادتهم ، وهي في الدنيا جماد ، لا تعلم متى تبعث . قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : تبعث الأصنام ، وتركب فيها الأرواح ، ومعها شياطينها ، فيتبرؤون من عبدتها ، ثم يؤمر بالشياطين والمشركين إلى النار . وقيل : المعنى : ما يدري الكفار الذين عبدوا الأصنام متى يبعثون . بعد هذا ف :
أَمُوتُ
جمع : ميت ، وانظر الآية رقم [ 17 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام ، وانظر شرح :
غَيْرُ
في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الرعد ) ، و
يَشْعُرُونَ
من الشعور ، وهو إدراك الشيء من وجه يدق ، ويخفى ، مشتق من الشعر لدقته ، وسمي الشاعر شاعرا لفطنته ، ودقة معرفته . الإعراب :
أَمُوتُ :
خبر ثان للمبتدأ على التفسير الأول ، وخبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم أموات على التفسير الثاني .
غَيْرُ :
صفة
أَمُوتُ ،
و
غَيْرُ
مضاف ، و
أَحْياءٍ :
مضاف إليه .
وَما :
الواو : حرف عطف . ( ما ) : نافية .
يَشْعُرُونَ :
مضارع مرفوع ، والواو فاعله .
أَيَّانَ :
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل بعده ، وهو معلق للفعل قبله عن العمل ، والجملة الفعلية :
أَيَّانَ يُبْعَثُونَ :
في محل نصب مفعول به للفعل قبله ، وجملة :
وَما يَشْعُرُونَ . . .
إلخ معطوفة على
أَمُوتُ
على الوجهين المعتبرين فيه ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المستتر ب :
أَمُوتُ ،
وهو الأقوى .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 165 | الشيخ محمد علي طه الدرة