تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
عَلى مَنْ :
متعلقان بالفعل
يُنَزِّلُ ،
و
مِنْ
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب :
عَلى ،
وجملة :
يَشاءُ
صلة
مِنْ ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : على الذي ، أو على شخص يشاؤه .
مِنْ عِبادِهِ :
متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف ، والهاء في محل جر بالإضافة ،
أَنْ :
مفسرة ، وأجيز اعتبارها مصدرية ، كما أجيز اعتبارها مخففة من الثقيلة .
أَنْذِرُوا :
أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
لا :
نافية للجنس تعمل عمل « إنّ » .
إِلهَ :
اسم لا مبني على الفتح في محل نصب ، والخبر محذوف ، تقديره : موجود .
إِلَّا :
حرف حصر ، لا محل له .
أَنَا :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : كونه بدلا من اسم
لا
على المحل ؛ إذ محله الرفع على الابتداء ، وثانيها : كونه بدلا من
لا
وما عملت فيه ؛ لأنها مع ما بعدها في محل رفع بالابتداء ، وثالثها : كونه بدلا من الضمير المستكن في الخبر المحذوف ، وهو الأقوى ، والجملة الاسمية :
لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
في محل رفع خبر أن ، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ، وجملة :
أَنْذِرُوا . . .
إلخ مفسرة ل : ( الروح ) على اعتبار
أَنْ
مفسرة ، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول ما بعدها بمصدر في محل جر بدلا من ( الروح ) ، أو في محل نصب بنزع الخافض ، وعلى اعتبارها مخففة من الثقيلة ، فاسمها ضمير الشأن محذوف ، والجملة الفعلية في محل رفع خبرها ، وتؤول مع اسمها وخبرها بمصدر محله مثل التقدير الأول .
فَاتَّقُونِ :
الفاء : الفصيحة . ( اتقون ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله . والنون للوقاية . وياء المتكلم المحذوفة مفعوله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط غير جازم ؛ إذ التقدير : وإذا كان ذلك حاصلا وواقعا فاتقون ، وانظر الآية السابقة ، وجملة :
يُنَزِّلُ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها على جميع أوجه القراءات ، ما عدا القراءة ( ينزل ) فإنه يجوز اعتبارها حالا أيضا من لفظ الجلالة ، والرابط : رجوع الفاعل إليها كما رأيت . تأمل ، وتدبر .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 3 ]

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) الشرح :
خَلَقَ :
أنشأ وأوجد ، والفرق بين خلق ، وجعل الذي له مفعول واحد : أن الخلق فيه معنى التقدير : والجعل فيه معنى التضمين ؛ ولذا عبر سبحانه في كثير من الآيات عن إحداث النور ، والظلمات بالجعل ، فقال :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
تنبيها على أنهما لا يقومان بأنفسهما كما زعمت المجوس ، بخلاف الخلق ؛ لأن فيه معنى الإيجاد ، والإنشاء ، ولذا عبر سبحانه في كثير من الآيات عن إيجاد السماوات والأرض بالخلق ، وخصهما جلت قدرته بالذكر هنا ، وفي كثير من الآيات ؛ لأنهما أعظم المخلوقات فيما يرى العباد ، وجمع السماوات دون
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 146 | الشيخ محمد علي طه الدرة