تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أو هي في محل رفع خبر ثان ل : ( إنّ ) ، أو هي مستأنفة ، لا محل لها ، وضعف أبو البقاء الأول ، ولا وجه له .
لِكُلِّ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، و ( كل ) مضاف ، و
بابٍ
مضاف إليه .
مِنْهُمْ :
متعلقان بمحذوف حال من جزء ، كان صفة له ، فلما قدم عليه ، صار حالا ، وهذا لا يجيزه سيبويه ، أعني به مجيء الحال من المبتدأ ، فالأولى اعتباره حالا من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور ، أعني : الخبر المحذوف .
جُزْءٌ :
مبتدأ مؤخر .
مَقْسُومٌ :
صفته ، والجملة الاسمية :
لِكُلِّ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 45 إلى 46 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 46 ) الشرح :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ
أي : الذين اتقوا الشرك ، والمعاصي ، والسيئات .
فِي جَنَّاتٍ :
هي الحدائق ، والبساتين . وانظر الآية رقم [ 23 ] من سورة ( الرعد ) .
وَعُيُونٍ :
هي الأنهار الجارية في الجنات . وقيل : يحتمل أن تكون هذه العيون ، غير الأنهار الكبار التي في الجنة ، وعلى هذا فهل يختص كل واحد من أهل الجنة بعيون ، أو تجري هذه العيون من بعضها إلى بعض ، وكلا الأمرين محتمل . انتهى . خازن .
ادْخُلُوها . . .
إلخ : أي : يقال لهم : ادخلوا الجنات بسلامة من كل داء ، وبسلامة من الهموم ، والأحزان ، والأكدار ، وآمنين من كل الآفات التي تعتري ابن آدم في دار الدنيا . هذا ؛ وانظر شرح ( التقوى ) في الآية رقم [ 109 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام ، وانظر شرح « العين » و « العيون » في الآية رقم [ 31 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام ، ولا تنس : ما في الآيات من المقابلة ، كما رأيت في الآية رقم [ 23 ] من سورة ( إبراهيم ) من مقابلة الإيمان بالكفر . الإعراب :
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الْمُتَّقِينَ :
اسم
إِنَّ
منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ .
فِي جَنَّاتٍ :
متعلقان بمحذوف خبر
إِنَّ .
وَعُيُونٍ :
معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
ادْخُلُوها :
أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، و ( ها ) : مفعول به ،
بِسَلامٍ :
متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ؛ أي : سالمين .
آمِنِينَ :
حال ثانية . وقيل : بدل من الأولى ؛ لأن الأمن ، والسلامة بمعنى : واحد ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف ؛ أي : يقال لهم : ادخلوها ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان ل :
إِنَّ .
هذا ؛ ويقرأ الفعل بالماضي المبني للمجهول ، فيكون من الرباعي ، والواو نائب فاعله ، و ( ها ) : مفعول به ثان ، وتبقى الجملة فعلية ، وهي في محل رفع خبر ثان . تأمل ، وتدبر .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 47 ]

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 ) الشرح :
وَنَزَعْنا . . .
إلخ : أي : وأخرجنا ما في صدور المتقين الموحدين من حسد ، وحقد ، وعداوة كانت بينهم في الدنيا ، فجعلناهم
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ :
لا يحسد بعضهم