إِنَّ عِبادِي . . .
إلخ : أي : إن عبادي المؤمنين المخلصين لا تسلط لك عليهم إلا بالوسوسة ، من غير أن تلقيهم في ذنب يضيق عنه عفوي ، وهؤلاء خاصة اللّه الذين هداهم واجتباهم من عباده .
إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ
أي : من اتبع إبليس من الضالين فإن له عليهم تسلطا بسبب كونهم منقادين له فيما يأمرهم به . هذا ؛ وصراط هو في الأصل : الطريق ، والمراد به هنا : السنّة التي أجراها اللّه في عباده .
مُسْتَقِيمٌ :
لا اعوجاج فيه ، ولا انحراف ، وانظر إعلال
مُقِيمَ
في الآية رقم [ 40 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام فهو مثله ، وانظر مثل
عِبادِي
في الآية رقم [ 31 ] منها ، وانظر شرح :
سُلْطانٌ
في الآية رقم [ 96 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، والهاء حرف تنبيه ، لا محل له .
صِراطٌ :
خبر المبتدأ .
عَلَيَّ :
متعلقان بمحذوف صفة ؛ أي : حق علي .
مُسْتَقِيمٌ :
صفة ثانية . هذا وعلى القراءة الثانية ف :
( عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ )
صفتان لصراط ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
عِبادِي :
اسم إن منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
لَيْسَ :
ماض ناقص .
لَكَ :
متعلقان بمحذوف خبر
لَيْسَ
مقدم .
عَلَيْهِمْ :
متعلقان بالخبر المحذوف ، أو بمحذوف خبر ثان ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
سُلْطانٌ ،
سُلْطانٌ :
اسم
لَيْسَ
مؤخر ، وجملة :
لَيْسَ . . .
إلخ في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ عِبادِي . . .
إلخ مفسرة لقوله تعالى :
صِراطٌ . . .
إلخ
إِلَّا :
أداة استثناء .
مَنِ :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء من
عِبادِي ،
وهل هو متصل ، أو منقطع خلاف .
اتَّبَعَكَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى من ، والكاف مفعول به .
مِنَ الْغاوِينَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها . هذا ؛ ويجوز تعليق :
مِنَ الْغاوِينَ
بمحذوف حال من الفاعل المستتر ، و
مَنِ
بيان لما أبهم في :
مَنِ
وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 43 إلى 44 ]
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 )
الشرح :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
أي : لموعد الغاوين المتبعين إبليس .
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ :
لجهنم سبع طبقات ، بعضهم فوق بعض ينزلونها بحسب مراتبهم في المتابعة ، قال ابن جريج : النار سبع دركات ، وهي منازل أهلها ، والجنة درجات ، فالدرك ما كان إلى أسفل ، والدرج ما كان إلى أعلى ، فالعليا من طبقات النار لعصاة المسلمين ، وهي جهنم ، تكون بعد خروجهم منها خرابا ، لا نار فيها . والثانية : لظى للنصارى . والثالثة : الحطمة لليهود . والرابعة :
السعير للصابئين . والخامسة : سقر للمجوس . والسادسة : الجحيم لأهل الشرك . والسابعة :