ونقصه بنقصها ، وقيل : لا * وقيل : لا خلف كذا قد نقلا
وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 125 ] التوبة و [ 126 ] منها تجد ما يسرك ، وكذلك الآية رقم [ 67 ] المائدة . وجملة القول إن الإيمان هو التصديق ، وإن النطق بالشهادتين شرط لإجراء الأحكام الدنيوية ، وإن الإيمان يزيد ، وينقص كما هو التحقيق نتيجة لأعمال الفرد . وانظر شرح ( زاد ) في الآية رقم [ 68 ] الأنعام ،
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
: يفوضون أمورهم ، ولا يخشون ولا يرجون إلا إياه . وانظر شرح
رَبِّكُمْ
في الآية رقم [ 3 ] الأعراف .
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
: انظر الآية رقم [ 62 ] الآتية .
تنبيه : ذكر اللّه في هذه الآية : أن المؤمنين يخافون اللّه عند ذكره ، وذكر في قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
والجمع بين الآيتين : أن الخوف يكون من ذكر عقابه ، والاطمئنان يكون بذكره بصفات الجمال ، فينشرح الصدق بنور المعرفة ، ويطمئن القلب بقوة اليقين ، وهذا مقام الخوف والرجاء ، وقد جمعا في آية واحدة
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
والمعنى : تقشعر جلودهم من خوف عقاب اللّه ، ثم تلين جلودهم وقلوبهم عند ذكر اللّه رجاء ثوابه .
قال القرطبي - رحمه اللّه تعالى - فهذه حالة العارفين باللّه ، الخائفين من سطوته وعقابه ، لا كما يفعله جهال العوام ، والمبتدعة الطغام من الزعيق والزئير ، ومن النهاق الذي يشبه نهاق الحمير ، فيقال لمن تعاطى ذلك ، وزعم : أن ذلك وجد وخشوع ، لم تبلغ أن تساوي حال الرسول ، ولا حال أصحابه في المعرفة باللّه والخوف منه ، والتعظيم لجلاله ، ومع ذلك فكانت حالهم عند المواعظ الفهم عن اللّه ، والبكاء خوفا من اللّه . انتهى . وانظر الآية رقم [ 35 ] .
تنبيه : فإذا كانت الآية الكريمة قد أفادت : أن إيمان الصحابة كان يزداد بنزول الآيات ، فآية البقرة رقم [ 10 ] قد أفادت بأن نفاق المنافقين كان يزداد نفاقا كلما نزلت الآيات القرآنية ، وكذلك الآية رقم [ 125 ] وما بعدها من سورة التوبة .
الإعراب :
إِنَّمَا
: كافة ومكفوفة .
الْمُؤْمِنُونَ
: مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر .
إِذا
: انظر الآية رقم [ 200 ] الأعراف .
ذُكِرَ
:
ماض مبني للمجهول .
اللَّهُ
: نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذا
إليها على المشهور المرجوح ، وجملة
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
جواب
إِذا
لا محل لها ، و
إِذا
ومدخولها صلة الموصول ، والجملة الاسمية
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ . . .
إلخ ابتدائية أو مستأنفة لا محل لها ، وإعراب
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
واضح إن شاء اللّه تعالى ، و
إِذا
ومدخولها معطوف على ما قبله ، فهو من جملة الصلة .
وَعَلى رَبِّهِمْ
: متعلقان بما بعدهما ، الهاء ضمير