تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
لِلَّهِ
: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة
قُلِ
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَالرَّسُولِ
: معطوف على لفظ الجلالة .
فَاتَّقُوا
: الفاء : هي حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر ، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة ، وأراها وأمثالها الفصيحة . ( اتقوا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
اللَّهَ
: منصوب على التعظيم ، وجملة :
فَاتَّقُوا اللَّهَ
لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء .
وَأَصْلِحُوا
: فعل وفاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
ذاتَ
: مفعول به منصوب ، و
ذاتَ
مضاف و
بَيْنِكُمْ
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
معطوفة على ما قبلها
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 14 ] التوبة ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، التقدير : إن كنتم مؤمنين فاتقوا الله . . . إلخ ، أي : فإن الإيمان يقتضي أمورا ثلاثة ، التقوى ، وإصلاح ذات البين ، وطاعة اللّه ورسوله .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 2 ]

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الشرح :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
أي : الكاملون في الإيمان .
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
: فزعت لذكر اللّه ، استعظاما له ، وتهيبا من جلاله ، وقيل : هو الرجل يهم بمعصية ، فيقال له : اتق اللّه ، فينزع عنها خوفا من عقابه .
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
أي : كلما جاءهم شيء من عند اللّه ؛ آمنوا به ، فيزدادون بذلك إيمانا وتصديقا ، وذلك لاطمئنان النفس ، ورسوخ اليقين بتظاهر الأدلة أو بالعمل بموجبها ، وهو قول من قال : الإيمان يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية ، وهو قول الأشاعرة ، وهو الصحيح . وقال الماتريدية : الإيمان التصديق ، وهو لا يزيد ولا ينقص ، وتأولوا ما ورد في ذلك بأن الزيادة إنما هي في المؤمن به ، وقال الأشاعرة : الإيمان أربعة أقسام : يزيد وينقص ، وهو إيمان الأمة إنسا وجنا ، ولا يزيد ولا ينقص ، وهو إيمان الملائكة على المشهور ، ويزيد ولا ينقص ، وهو إيمان الأنبياء ، وينقص ولا يزيد ، وهو إيمان الفساق ، وقد احتجوا على ذلك بحجج نقلية وعقلية ، فمن النقلية الآية وغيرها ، وما روي عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : الإيمان يزيد وينقص ؟ قال : « نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة ، وينقص حتّى يدخل صاحبه النار » . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمّة لرجح به » . قال اللقاني رحمه اللّه تعالى : [ الرجز ]
ورجّحت زيادة الإيمان * بما تزيد طاعة الإنسان