تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
السرقة .
وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا
أي : لم نقل ذلك إلا بعد أن رأينا إخراج الصواع من متاعه .
وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
أي : ما كنا نعلم أن ابنك يسرق ، ويصير أمرنا إلى هذا ، ولو علمنا ذلك ما ذهبنا به إلى مصر ، وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : ما كنا لليله ونهاره ومجيئه وذهابه مراقبين ، وحافظين . الإعراب :
ارْجِعُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
إِلى أَبِيكُمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، والكاف في محل جر بالإضافة .
فَقُولُوا
: الفاء : حرف عطف . ( قولوا ) : أمر وفاعله . ( يا ) : حرف نداء . . . إلخ . ( أبانا ) : منادى منصوب ، وعلامة نصبه الألف . . . إلخ ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
ابْنَكَ
: اسمها ، والكاف في محل جر بالإضافة .
سَرَقَ
: ماض ، أو مبني للمجهول ، وفاعله أو ونائب فاعله ، ضمير يعود إلى
ابْنَكَ ،
والجملة الفعلية في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية مع الجملة الندائية قبلها في محل نصب مقول القول ، وجملة : ( قولوا . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها ، وكلتاهما من مقول كبيرهم .
وَما
: الواو : حرف عطف . ( ما ) : نافية .
شَهِدْنا
: فعل وفاعل .
إِلَّا
: حرف حصر .
بِما
: متعلقان بالفعل
شَهِدْنا ،
و ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : إلا بالذي ، أو بشيء علمناه ، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء ، التقدير : إلا بعلمنا ، والجملة الفعلية :
وَما شَهِدْنا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول .
وَما
: الواو : حرف عطف . ( ما ) : نافية .
كُنَّا
: ماض ناقص مبني على السكون ، و ( نا ) : اسمها .
لِلْغَيْبِ
: متعلقان بما بعدها .
حافِظِينَ
: خبر ( كان ) منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، وجملة :
وَما كُنَّا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها أيضا .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 82 ]

وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 82 ) الشرح :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
أي : واسأل أهل القرية ، فقد حذف المضاف للإيجاز ، وهذا النوع من المجاز مشهور في كلام العرب ، والمراد بالقرية : المدينة التي يقطنها يوسف عليه السّلام ، وقال ابن عباس : هي قرية من قرى مصر جرى فيها حديث السرقة والتفتيش .
وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
أي : واسأل القافلة التي كنا فيها ، وكان قد صحبهم في ذهابهم وإيابهم قوم من كنعان من جيران يعقوب .
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
أي : فيما قلناه سواء أنسبتنا إلى التهمة أو لم تنسبنا ؟ ففي هذه معنى التأكيد ، وانظر شرح العير في الآية رقم [ 70 ] . هذا ؛