تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
أَخانا
: مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
نَكْتَلْ
: مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب ، وهو عند الجمهور مجزوم بشرط محذوف ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، أو هو حسب ما رأيت ، والجملة الفعلية لا محل لها ، وجملة : ( أرسل . . . ) إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، التقدير : ( وإذا كان ما ذكر حاصلا فأرسل . . . ) إلخ ، والكلام كله في محل نصب مقول القول
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
إعرابها مثل إعراب :
وَإِنَّا لَفاعِلُونَ
بلا فارق .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 64 ]

قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 ) الشرح :
قالَ
أي : يعقوب عليه السّلام .
هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ . . .
إلخ : أي : كيف آمنكم على بنيامين ، وقد فعلتم بأخيه يوسف ما فعلتم ، وقد تعهدتم بحفظه ورعايته ، أي : فلم يطمئن لحفظهم ، ورعايتهم ل ( بنيامين ) .
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
أي : فإذا كان لا بد من إرساله معكم ، فإني أكل حفظه إلى اللّه تعالى ، ففيه التفويض إلى اللّه تعالى ، والاعتماد عليه في جميع الأمور .
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
: وهذا يدل على أنه وافق على إرساله معهم ، وإنما أرسله معهم ؛ لأنه لم ير بينهم وبين بنيامين من الحقد والحسد ما كان بينهم وبين « يوسف » ، أو أنه شاهد منهم الخير والصلاح لما كبروا ، أو أن شدة القحط وضيق الحال أحوجه إلى ذلك . قال كعب الأحبار : لما قال يعقوب
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
قال اللّه تعالى : وعزتي وجلالي لأردن عليك ابنيك كليهما بعدما توكلت علي ! هذا ؛ وقرئ : فاللّه خير حفظا ، وقرئ : خير حافظ ، وقرئ : ( خير الحافظين ) . الإعراب :
قالَ
: ماض ، وفاعله مستتر تقديره : « هو » ؛ يعود إلى أبيهم يعقوب .
هَلْ
: حرف استفهام معناه النفي .
آمَنُكُمْ
: مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ، والكاف مفعوله .
عَلَيْهِ
: متعلقان بما قبلهما .
إِلَّا
: حرف حصر
كَما
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ما ) : مصدرية .
أَمِنْتُكُمْ
: فعل وفاعل ومفعول به ،
عَلى أَخِيهِ
: متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مِنْ قَبْلُ
: متعلقان بما قبلهما أيضا ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
أَخِيهِ ،
وبني
قَبْلُ
على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا ، لا معنى ، و ( ما ) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف ، واقع مفعولا مطلقا ، التقدير : لا آمنكم عليه إلا ائتمانا كائنا مثل ائتماني لكم على أخيه ، وهذا ليس مذهب سيبويه ، وإنما مذهبه في مثل هذا التركيب أن يكون منصوبا على الحال من المصدر