( لمّا ) إليها على القول بظرفيتها .
نَكِرَهُمْ
: ماض ، والفاعل يعود إلى إبراهيم أيضا ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية جواب ( لمّا ) لا محل لها ، وجملة
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
معطوفة على :
( لمّا ) لا محل لها مثله ، و ( لمّا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
قالُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق .
لا تَخَفْ
: مضارع مجزوم ب
لا
الناهية ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
إِنَّا
: حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها .
أُرْسِلْنا
: ماض ، ونائب فاعله .
إِلى قَوْمِ
: متعلقان بما قبلهما ، و
قَوْمِ
: مضاف ، و
لُوطٍ
:
مضاف إليه ، وجملة :
أُرْسِلْنا . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ تعليل للنهي ، وهي في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 71 ]
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 )
الشرح :
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
: وامرأته ( سارة ) واقفة وراء الستر تسمع محاورتهم ، أو هي قائمة بخدمتهم وهي بنت عمه ، أبوها اسمه هاران بن ناحور ، بن شاروع ، بن أرغو ، بن فالغ . انتهى .
قرطبي ، والمشهور : أن هاران أخوه ، وهو أبو لوط كما رأيت في الآية رقم [ 69 ] وانظر إعلال ( قائم ) في الآية [ 12 ] يونس .
فَضَحِكَتْ
: قال الخازن : أصل الضحك انبساط الوجه من سرور يحصل للنفس ؛ ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان الضواحك ، ويستعمل في السرور المجرد ، وفي التعجب المجرد أيضا ، وللعلماء في تفسير هذا الضحك قولان :
أحدهما : أنه الضحك المعروف ، وعليه أكثر المفسرين ، ثم اختلفوا في سبب هذا الضحك ، فقال السدي : لمّا قرب إبراهيم عليه السّلام الطعام إلى أضيافه ، فلم يأكلوا ؛ خاف إبراهيم منهم ، فقال : ألا تأكلون ؟ فقالوا : إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن ، قال : فإن له ثمنا ، قالوا :
وما ثمنه ؟ قال : تذكرون اسم اللّه على أوله ، وتحمدونه على آخره ، فنظر جبريل إلى ميكائيل ، وقال : حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا ، فلما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه ضحكت سارة ، وقالت : عجبا لأضيافنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم ، وهم لا يأكلون طعامنا .
وقال قتادة : ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم ، وقال مقاتل ، والكلبي :
ضحكت من خوف إبراهيم عليه السّلام من ثلاثة ، وهو فيما بين خدمه ، وحشمه ، وخواصه ، وقيل : ضحكت من زوال الخوف عنها ، وعن إبراهيم عليه السّلام ، وذلك : أنها خافت لخوفه ، فحين قالوا : لا تخف ضحكت سرورا ، وقيل : ضحكت سرورا بالبشارة .
وقال ابن عباس ووهب : ضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها ، فعلى هذا القول يكون في الآية تقديم وتأخير ، تقديره : فبشرناها بإسحاق فضحكت ، يعني : تعجبا