الْقَوِيُّ
: القادر على إنجاء المؤمنين ، وإهلاك الكافرين والمعاندين في كل وقت وحين .
الْعَزِيزُ
: الغالب القاهر فوق عباده ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
: انظر الإعراب في الآية رقم [ 58 ] فهو مثله بلا فارق .
وَمِنْ خِزْيِ
: متعلقان بفعل محذوف انظر الشرح بدليل :
وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
في الآية [ 58 ] وقيل : الواو زائدة ، وليس بشيء ، و
خِزْيِ
: مضاف ، و ( يوم ) مضاف إليه مجرور ، أو مبني على الفتح في محل جر ، و ( يوم ) مضاف ، و ( إذ ) ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين ، وانظر الشرح .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
رَبَّكَ
: اسمها ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
هُوَ
: فيه ثلاثة أوجه : الأول : أن يكون توكيدا لاسم :
إِنَّ
على المحل ، والثاني : أن يكون ضمير فصل لا محل له من الإعراب ، وعلى هذين الوجهين ف
الْقَوِيُّ
خبر
إِنَّ ،
والثالث : أن يكون مبتدأ و
الْقَوِيُّ
خبره ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية مستأنفة ، أو تعليل للكلام السابق لا محل لها على الاعتبارين .
الْعَزِيزُ
: خبر ثان ، و ( لمّا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 67 ]
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 )
الشرح :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
أي : في اليوم الرابع من عقر الناقة كما رأيت ، صاح بهم جبريل صيحة ، فأهلكتهم ، فتقطعت قلوبهم وماتوا ، ولم يصب صالحا ، والمؤمنين معه أيّ أذى ، وقال جل ذكره في الآية [ 78 ] ( الأعراف ) :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ،
وهي الزلزلة ، وقد ذكرت بيانه هناك .
فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
: خامدين ميتين ، وقال في ( الأعراف )
فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
انظر الشرح هناك ، و
جاثِمِينَ
مستعار من قولهم : جثم الطير إذا قعد ، ولطأ بالأرض .
قال القرطبي : وفي التفسير لمّا أيقنوا بالعذاب ، قال بعضهم لبعض : ما مقامكم أن يأتيكم العذاب بغتة ؟ ! قالوا : فما نصنع ؟ فأخذوا سيوفهم ورماحهم وعددهم ، وكانوا فيما يقال : اثني عشر ألف قبيلة ، في كل قبيلة اثنا عشر ألف مقاتل ، فوقفوا على الطرق والفجاج ، زعموا : أنهم يلاقون العذاب ، فأوحى اللّه إلى الملك الموكل بالشمس أن يعذبهم بحرها ، فأدناها من رؤوسهم ، فاشتوت أيديهم ، وتدلت ألسنتهم على صدورهم من العطش ، ومات كل ما كان معهم من البهائم ، وجعل الماء يفور من تلك العيون من غليانه حتى يبلغ السماء ، لا يسقط على شيء ، إلا أهلكه من شدة حره ، فما زالوا كذلك ، وأوحى اللّه إلى ملك الموت ألا يقبض أرواحهم تعذيبا لهم ، إلى أن غربت الشمس ، فصيح بهم ، فأهلكوا . انتهى . بحروفه .