تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
عاما ، ولدى مراجعة قصص الأنبياء للثعلبي وجدت : أن ما قاله الخازن موافق لما قاله الثعلبي ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك ، ولم يذكر النجار شيئا من ذلك . روي أن صالحا - عليه السّلام - قال لهم : يأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام ، فتصبحون في اليوم الأول ، ووجوهكم مصفرة ، وفي اليوم الثاني محمرة ، وفي اليوم الثالث مسودة ، فكان كما قال ، وأتاهم العذاب في اليوم الرابع . الإعراب :
فَعَقَرُوها
: ماض وفاعله ومفعوله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها . ( قال ) : ماض ، وفاعله يعود إلى صالح عليه السّلام .
تَمَتَّعُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
فِي دارِكُمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة ،
ثَلاثَةَ
: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، و
ثَلاثَةَ
: مضاف ، و
أَيَّامٍ
: مضاف إليه ، وجملة :
تَمَتَّعُوا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة : ( قال . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها ، أو مستأنفة لا محل لها على الوجهين .
ذلِكَ
: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
وَعْدٌ
: خبر المبتدأ .
غَيْرُ
: صفة له ، و
غَيْرُ
: مضاف ، و
مَكْذُوبٍ
: مضاف إليه ، والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 66 ]

فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) الشرح :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
: انظر مثل هذا في الآية رقم [ 58 ]
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
أي : ونجيناهم من خزي يومئذ ، هذا ؛ والخزي الذل ، والفضيحة ، والمراد به ما لحق قوم صالح - عليه السّلام - من العذاب الدنيوي ، وانظر الآية [ 78 ] الآتية ، هذا ؛ ويقرأ
يَوْمِئِذٍ
بكسر الميم على الإعراب ، ويقرأ بفتح الميم على البناء لاكتساب المضاف البناء من المضاف إليه ، ومثل الآية الكريمة قول النابغة الذبياني : [ الطويل ]
على حين عاتبت المشيب على الصّبا * فقلت : ألمّا أصح ، والشّيب وازع ؟
هذا ؛ وتنوين ( إذ ) عوض عن جملة محذوفة تضاف ( إذ ) إليها في الأصل ، فإن الأصل : ( يوم إذ نزل بهم العذاب الأليم والعقاب الشديد ) ، فحذفت الجملة الفعلية ، وعوض عنها التنوين ، وكسرت ( إذ ) لالتقاء الساكنين ، كما كسرت ( صه ) و ( مه ) عند تنوينهما ، وقل مثل ذلك في حينئذ وساعتئذ ونحوهما .
إِنَّ رَبَّكَ
: خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويعم كل عاقل إلى يوم القيامة .