والثاني وجوابه جواب للأول ، فإن كلم ، ثم دخل ، ثم أكل ؛ لم يعتق ، لكن إن أكل ، ثم دخل ، ثم كلم عتق ؛ لما ذكر . انتهى .
الإعراب :
وَلا
: الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية .
يَنْفَعُكُمْ
: مضارع ، والكاف مفعول به .
نُصْحِي
: فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
إِنْ
: حرف شرط جازم .
أَرَدْتُ
: فعل وفاعل ، والمصدر المؤول من
أَنْ أَنْصَحَ
في محل نصب مفعول به .
لَكُمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
أَرَدْتُ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية . . . إلخ ،
إِنْ
: حرف شرط جازم .
كانَ
: ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط .
اللَّهُ
: اسمها .
يُرِيدُ
:
مضارع ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ ،
والمصدر المؤول من
أَنْ يُغْوِيَكُمْ
في محل نصب مفعول به ، وجملة :
يُرِيدُ . . .
إلخ في محل نصب خبر
كانَ ،
وجملة :
كانَ . . .
إلخ لا محل لها مثل سابقتها ، وانظر ما ذكرته في التنبيه عن الجواب ، وفحواه أن جملة :
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي
سبقت الشرطين ، وهي تدل على جواب أحدهما ، بخلاف البيت الذي ذكرته ، فإن تجدوا مذكور بعد الشرطين ، وكذلك الأمثلة التي ذكرتها قد ذكر جواب بعد الشرطين ، فإن اعتبرت الجملة الفعلية دلت على جواب الأول ؛ فجواب الثاني محذوف اكتفاء بما دل عليه جواب الأول ، وهو توجيه القول الأول ، وإن اعتبرت الجملة الفعلية دالة على جواب الثاني ؛ فجواب الأول محذوف اكتفاء بما دل عليه جواب الثاني ، وهو توجيه القول الثاني . تأمل ، وتدبر .
هُوَ رَبُّكُمْ
: مبتدأ وخبر ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية مستأنفة ، أو هي تعليلية لا محل لها على الاعتبارين . ( إليه ) : متعلقان بالفعل بعدهما .
تُرْجَعُونَ
: مضارع مبني للمجهول مرفوع ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها عطف جملة فعلية على جملة اسمية ، هذا ؛ والآية الكريمة كلها في محل نصب مقول القول ؛ إذ هي من مقول نوح عليه السّلام . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 35 ]
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ( 35 )
الشرح :
أَمْ يَقُولُونَ
أي : كفار مكة ؛ فعلى هذا تكون هذه الآية معترضة في أثناء قصة نوح عليه السّلام ؛ لأجل تنشيط السامع لسماع بقية القصة . انتهى . جلال وجمل معلقا عليه . وقال مقاتل : أي : يقول كفار قريش : اختلق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن من قبل نفسه ، وما أخبر به عن نوح وقومه . انتهى . قرطبي بتصرف كبير . وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : هو من محاورة نوح لقومه ، وهو أظهر ؛ لأنه ليس قبله ولا بعده إلا ذكر نوح وقومه ، فالخطاب منهم