تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الإعراب :
وَأَوْحَيْنا
: الواو : حرف عطف . ( أوحينا ) : فعل وفاعل .
إِلى مُوسى
: متعلقان بالفعل قبلهما .
وَأَخِيهِ
: معطوف على
مُوسى
مجرور مثله ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
أَنْ
: حرف تفسير .
تَبَوَّءا
: فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين فاعله .
لِقَوْمِكُما
: متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعول به أول ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
بُيُوتاً ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » هذا ؛ وأجيز اعتبار اللام الجارة زائدة ، فيكون ( قومكما ) مجرورا لفظا ، منصوبا حالا ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .
بِمِصْرَ
: جار ومجرور متعلقان بالفعل :
تَبَوَّءا ،
وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، هذا ؛ وأجيز تعليق الجار والمجرور بمحذوف حال من
بُيُوتاً ،
كان صفة له . . . إلخ ، أو بمحذوف حال من : ( قومكما ) ، أو بمحذوف حال من ألف الاثنين ، وفيه ضعف . انتهى . عكبري بتصرف بسيط .
بُيُوتاً
: مفعول به ، وجملة :
تَبَوَّءا . . .
إلخ تفسير ل : ( أوحينا ) لا محل لها ، هذا ؛ وأجيز اعتبار
أَنْ
مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ل ( أوحينا ) ، التقدير : أوحينا إليهما التبوأ ، والأول أقوى وأعرف ؛ لأن
أَنْ
مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه ، وجملة :
وَأَوْحَيْنا . . .
إلخ معطوفة على جملة : ( قالوا . . . ) إلخ لا محل لها مثلها .
وَاجْعَلُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ،
بُيُوتَكُمْ
: مفعول به أول ، والكاف في محل جر بالإضافة .
قِبْلَةً
: مفعول به ثان ، وجملة :
وَاجْعَلُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها ، وجملة :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
معطوفة أيضا ، وكذلك جملة :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
معطوفة ، وتحتمل الاستئناف . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 88 ]

وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 88 ) الشرح :
وَقالَ مُوسى رَبَّنا . . .
إلخ : قال سليمان الجمل رحمه اللّه تعالى : لما أتى موسى بالمعجزات الباهرات ، ورأى القوم يصرون على الكفر والعناد ؛ أخذ في الدعاء عليهم ، ومن حق من يدعو على الغير أن يذكر أولا سبب إقدام الغير على الجرائم ، التي هي سبب في الدعاء عليه ، ولما كان سبب كفرهم ، وعنادهم هو حب الدنيا وزينتها ؛ قدم هذه المقدمة ، فقال :
رَبَّنا إِنَّكَ . . .
إلخ . انتهى . منقولا من كرخي وغيره . هذا ؛ والزينة عبارة عما يتزين به كاللباس ، وأثاث البيوت الفاخرة ، والأشياء الجميلة ، والمال : ما زاد على هذه الأشياء . انتهى . خازن .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 362 | الشيخ محمد علي طه الدرة