تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ،
وقد ذكرها ابن خالويه في مناظرته لأبي علي الفارسي في معنى قوله تعالى :
وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
وأنكرها أبو علي . انتهى . قرطبي بتصرف بسيط . أقول : وممن أشبع الكلام في هذه الواو ابن هشام - طيب اللّه ثراه - في مغنيه ، وسأنقل لك كلامه عند شرح وإعراب آية الكهف إن شاء السميع العليم ، العلي القدير ، رقم [ 22 ] . خاتمة : قال الجمل : حاصل ما ذكر أوصاف تسعة ، الستة الأولى تتعلق بمعاملة الخالق ، والسابع والثامن يتعلقان بمعاملة المخلوق ، والتاسع يعم القبيلين ، انتهى . وانظر ( بشر ) في الآية رقم [ 3 ] . الإعراب :
التَّائِبُونَ . . .
إلخ : هذه الأسماء أخبار متعددة لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم التائبون ، وهذا عند من يرى : أن الآية متعلقة بما قبلها ، ومرتبطة بها تمام الارتباط ، أو هي مبتدآت متعددة ، والخبر محذوف ، التقدير :
التَّائِبُونَ . . .
إلخ ، من أهل الجنة ، وهذا عند من يرى أن هذه الآية منقطعة عما قبلها ، وليست شرطا في المجاهد ، هذا ؛ وجوز اعتبار
الْآمِرُونَ
خبرا لما ذكر ، وهو ضعيف ، كما نقل عن السمين اعتبار
التَّائِبُونَ . . .
إلخ بدلا من الواو في
فَيَقْتُلُونَ
وهو ضعيف أيضا ، كما نقل عنه أيضا اعتبار
التَّائِبُونَ
مبتدأ ، والعابدون خبرا عنه ، وما بعده أوصاف له ، وهو ضعيف أيضا ، هذا ؛ ولا يجوز اعتبار ما بعد
التَّائِبُونَ
أوصافا له ؛ لأنه هو نفسه صفة ، والصفة لا توصف ، وانظر ما ذكرته في الشرح عن القراءة بالياء ، ولا تنس أن في كل واحد من هذه الأسماء ضميرا مستترا ، هو فاعله ،
وَالنَّاهُونَ
: معطوف على
التَّائِبُونَ
عطف مفرد على مفرد ، أو هو عطف جملة على جملة ، إن قدرت له مبتدأ ، أو خبرا محذوفين .
عَنِ الْمُنْكَرِ
: متعلقان ب ( الناهون ) .
وَالْحافِظُونَ
: معطوف على ما قبله على جميع الاعتبارات .
لِحُدُودِ
: متعلقان ب ( الحافظون ) ، و ( حدود ) مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه ، وجملة :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
: مستأنفة لا محل لها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 113 ]

ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 ) الشرح :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ
أي : لا يصح ، ولا ينبغي ولا يجوز ، وقال أهل المعاني :
ما كانَ
: في القرآن يأتي على وجهين : على النفي ، نحو قوله تعالى :
ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها
وقوله :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
والآخر على النهي كقوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ
وقوله :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ . . .
إلخ . انتهى . قرطبي .
لِلنَّبِيِّ
: انظر الآية رقم [ 73 ] ،
أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
أي : الذين ماتوا على الشرك ،