ووعدت عليه الجنة ، أو هما متعلقان بمحذوف صفة :
وَعْداً
أي : مذكورا وكائنا في التوراة ، وعليه يكون الوعد بالجنة لهذه الأمة مذكورا في جميع كتب اللّه المنزلة ، انتهى . جمل نقلا عن السمين بتصرف مني .
وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ
: معطوفان على
التَّوْراةِ
.
وَمَنْ
: الواو :
حرف استئناف . ( من ) : اسم استفهام معناه النفي ، كما رأيت في الشرح ، فهو مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
أَوْفى
: خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
: متعلقان ب
أَوْفى
.
الفاء : هي الفصيحة ، انظر الآية رقم [ 28 ] . ( استبشروا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء .
بِبَيْعِكُمُ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف : في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
الَّذِي
: اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة : ( بيعكم ) ، وجملة :
بايَعْتُمْ بِهِ
صلة الموصول ، والعائد : الضمير المجرور بالباء .
وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
:
انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 10 ] مع فارق بسيط ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 112 ]
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 )
الشرح :
التَّائِبُونَ
: من ذنوبهم صغائر كانت أم كبائر ، وانظر شروط التوبة في الآية رقم [ 102 ] .
الْعابِدُونَ
: الذين عبدوا اللّه مخلصين له الدين ، هذا ؛ والعبادة غاية التذلل ، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال ، وهو اللّه تعالى . ولذا يحرم السجود لغير اللّه تعالى ، وقيل :
العبودية أربعة : الوفاء بالعهود ، والرضا بالموجود ، والحفظ للحدود ، والصبر على المفقود .
الْحامِدُونَ
: لنعماء اللّه ، أو لما نابهم من السراء والضراء ، هذا ؛ والحمد في اللغة : الثناء بالكلام على الجميل الاختياري ، على وجه التبجيل والتعظيم ، سواء أكان في مقابله نعمة أم لا ؟ فالأول :
كمن يحسن إليك ، والثاني : كمن يجيد صلاته ، وهو في اصطلاح علماء التوحيد : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم ، من حيث كونه منعما على الحامد ، أو غيره ، سواء أكان ذلك قولا باللسان ، أو اعتقادا بالجنان ، أو عملا بالأركان ، التي هي الأعضاء ، كما قال القائل : [ الطويل ]
أفادتكم النّعماء مني ثلاثة * يدي ولساني ، والضّمير المحجّبا
ومما هو جدير بالذكر أن معنى الشكر في اللغة هو معنى الحمد في الاصطلاح ، وأما معنى الشكر في الاصطلاح فهو صرف العبد جميع ما أنعم اللّه به عليه فيما خلق لأجله .
السَّائِحُونَ
:
الصائمون ، أي : الذين يديمون الصيام في جميع الشهور والفصول .