تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
عِبادِهِ
: في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
هُوَ . . .
إلخ في محل رفع خبر
أَنَّ ،
و
أَنَّ
واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعول الفعل يعلم ، وجملة :
وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .
أَنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ
: اسمها .
هُوَ
: مبتدأ .
التَّوَّابُ
: خبره .
الرَّحِيمُ
: خبر ثان . والجملة الاسمية في محل رفع خبر
أَنَّ ،
وإن اعتبرت
هُوَ
ضمير فصل لا محل له من الإعراب ، فيكون
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
. خبرين ل ( أن ) ، و ( أن ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على ما قبله ، فهو في محل نصب مثله . وجملة :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 105 ]

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) الشرح :
وَقُلِ
: خطاب لسيد الخلق وحبيب الحق صلّى اللّه عليه وسلّم ،
اعْمَلُوا
: خطاب لجميع الناس .
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ
: فإنه لا يخفى عليه سبحانه ، سواء أكان خيرا ، أم شرا ؟ ففيه ترغيب عظيم للمطيعين ، ووعيد عظيم للعاصين المذنبين ،
وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
أي : وسيرى الرسول والمؤمنون أعمالكم : أما رؤية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبإطلاع اللّه إياه على سرهم وعلانيتهم ، وأما رؤية المؤمنين فيما يرون من أعمالهم الظاهرة ، فيتسبب عن هذا محبتهم للصالحين ، وبغضهم للفاسدين المفسدين ، وانظر إعلال ( يرى ) في الآية رقم [ 142 ] من سورة ( الأعراف ) ،
وَسَتُرَدُّونَ . . .
إلخ ، انظر شرح هذا الكلام في الآية رقم [ 94 ] ففيها الكفاية . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ أحدكم يعمل في صخرة صمّاء لا باب لها ، ولا كوة ؛ لخرج ما غيّبه للنّاس كائنا ما كان » . وكوة بفتح الكاف ، وجمعها كواء ، وبضم الكاف لغة ، وجمعها كوى . الإعراب :
وَقُلِ
: ( قل ) : أمر مبني على السكون ، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
اعْمَلُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول محذوف ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقُلِ اعْمَلُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَسَيَرَى
: الفاء : حرف تعليل . السين : حرف استقبال مفيد للتأكيد وتحقق الوقوع . ( يرى ) : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
اللَّهُ
: فاعله .
عَمَلَكُمْ
: مفعول به ، والكاف : في محل جر بالإضافة ، وقد اكتفى الفعل بمفعول واحد ؛ لأنه بصري ، وجملة :
فَسَيَرَى . . .
إلخ تعليل للأمر ، وهي داخلة في مقول القول ،
وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
: معطوفان على لفظ الجلالة
وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ . . .
إلخ : انظر إعراب هذا الكلام ، إفرادا وجملا في الآية رقم [ 94 ] وهو داخل في مقول القول . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .