تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وهي مستوى ما بين الحاجب إلى الناصية .
وَجُنُوبُهُمْ
: جمع جنب ، والكي في الوجه ، أشهر وأشنع ، وفي الجنب والظهر آلم وأوجع ، فلذلك خصّ اللّه الثلاثة بالذكر من بين سائر الأعضاء . هذا ؛ وقد قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : لا يوضع دينار على دينار ، ولا درهم على درهم ولكن يوسع جلده ، حتى يوضع كل دينار ودرهم في موضع على حدته . قال بعض العلماء : إنما خصت هذه الأعضاء بالكي ؛ لأن الغني إذا أتاه السائل ، فطلب منه شيئا ، تبدو منه آثار الكراهية والمنع ، فعند ذلك يقطب وجهه ويكلح ، وتجتمع أسارير وجهه فيتجعد جبينه ، ثم إن كرر السائل الطلب ؛ نأى بجانبه عنه ، وتركه جانبا ، ثم إن كرر الطلب ، ولاه ظهره وأعرض عنه ، وهي النهاية في الرد ، الدال على كراهية الإعطاء والبذل . انتهى . خازن بتصرف كبير .
هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
أي : يقال لهم : هذا ما ادخرتم ، وجمعتم من الأموال لأنفسكم ، وانظر شرح ( النفس ) في الآية رقم [ 8 ] ( الأعراف ) .
فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
: انظر مثل هذه الإذاقة في الآية رقم [ 14 ] الأنفال - وانظر إعلال مثل
كُنْتُمْ
في الآية رقم [ 11 ] من سورة ( الأعراف ) . الإعراب :
يَوْمَ
: ظرف زمان متعلق بقوله :
بِعَذابٍ أَلِيمٍ
وقيل : متعلق بمحذوف يدل عليه عذاب ، أي : يعذبون ، وقيل : تقدير المحذوف : اذكر يوم ، هذا ؛ وقال العكبري : وهو بدل من مثله محذوفا ، فإن التقدير : فبشرهم بعذاب يوم أليم ، فلما حذف المضاف ؛ أقيم اليوم مقامه ، وهو تعسف بارد ، وتكلف لا داعي له .
يُحْمى
: مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
عَلَيْها
: متعلقان بمحذوف في محل رفع نائب فاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
يَوْمَ
إليها .
فِي نارِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و
نارِ
: مضاف ، و
جَهَنَّمَ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، وجملة :
فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جر مثلها ، وإعرابها مثلها .
وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
: معطوفان على نائب الفاعل ، والهاء في الكل في محل جر بالإضافة ، والميم علامة جمع الذكور .
هذا
: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، والهاء : حرف تنبيه لا محل له .
ما
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : الذي ، أو شيء كنزتموه لأنفسكم ، والكاف : في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، انظر تقديره في الشرح ، والجملة الفعلية ( يقال لهم هذا . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَذُوقُوا
: الفاء : هي الفصيحة ، وانظر الآية رقم [ 29 ] . ( ذوقوا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ،
ما
: اسم موصول ، أو نكرة مبنية على السكون في محل نصب
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 143 | الشيخ محمد علي طه الدرة