المفرد ، والمثنى ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث . فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا :
نهى سبحانه عن اقترابهم المسجد الحرام ، وهو أبلغ في النهي من دخولهم فيه .
هذا ؛ ويلحق بالمسجد الحرام جميع أرض الحرم المحيطة بمكة من جميع جهاتها ، وقال الإمام مالك : يمنعون من دخول جميع مساجد المسلمين ، والمراد ب :
عامِهِمْ
العام التاسع للهجرة الذي حج فيه أبو بكر رضي اللّه عنه ، وهو العام الذي وقع فيه الأذان ، كما رأيت في الآية رقم [ 3 ]
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
: العيلة : الفقر ، وكان المسلمون يتعاملون مع المشركين بالتجارة ، قذف الشيطان في قلوبهم الخوف من الفقر ، وقالوا : من أين نعيش ؟ فوعدهم اللّه أن يغنيهم من فضله ، وقد حقق ذلك ، ففتح عليهم باب الجزية من أهل الذمة ، كما أغناهم بالخصب ، ولم يلبث العرب أن آمنوا جميعا ، ودخلوا في دين اللّه أفواجا ، والتعليق بالمشيئة ، إنما هو للتبرك ، وقال البيضاوي : قيده بالمشيئة ليقطع الآمال إليه تعالى ، ولينبه على أنه المتفضل في ذلك ،
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
: انظر الآية رقم [ 16 ] وانظر المسجد الحرام في الآية رقم [ 8 ] .
الإعراب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 24 ]
إِنَّمَا
:
كافة ومكفوفة .
الْمُشْرِكُونَ
: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر . . . إلخ .
نَجَسٌ
: خبر المبتدأ
فَلا
الفاء : حرف عطف على قول من يجيز عطف الإنشاء على الخبر ، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة ، وأراها الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر ، التقدير :
وإذا كان ذلك حاصلا وواقعا ؛ فلا . . إلخ . ( لا ) : ناهية جازمة .
يَقْرَبُوا
: مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء .
الْمَسْجِدَ
: مفعول به .
الْحَرامَ
: صفة المسجد .
بَعْدَ
: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، و
بَعْدَ
: مضاف ، و
عامِهِمْ
: مضاف إليه ، والهاء :
في محل جر بالإضافة .
هذا
: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر صفة :
عامِهِمْ
والهاء : حرف تنبيه .
وَإِنْ
: حرف شرط جازم .
خِفْتُمْ
: ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله .
عَيْلَةً
: مفعول به ، وجملة :
خِفْتُمْ عَيْلَةً
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية .
فَسَوْفَ
: الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( سوف ) : حرف استقبال .
يُغْنِيكُمُ
: مضارع مرفوع . . . إلخ ، والكاف مفعول به .
اللَّهُ
: فاعله .
مِنْ فَضْلِهِ
:
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
فَسَوْفَ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
شاءَ
: ماض في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى اللّه ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله ، والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
تعليل ، أو مستأنفة لا محل لها على الوجهين .