تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أهل الإسلام ، وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين ، وينبغي أن تعلم أن الكلام على مشركي العرب قد تم عند الآية السابقة ، وهي الآيات التي بعث بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليّا ابن عمه ليقرأها على الناس يوم الحج الأكبر كما قد رأيت سابقا . الإعراب :
قاتِلُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
اسْجُدُوا
في الآية رقم [ 11 ] ( الأعراف ) .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، وجملة :
لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
صلة الموصول لا محل لها .
لا
: زائدة لتأكيد النفي .
بِالْيَوْمِ
: معطوفان على ما قبلهما .
وَلا يُحَرِّمُونَ
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، و
لا
: زائدة لتأكيد النفي ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : حرمه اللّه ورسوله ، وجملة :
وَلا يَدِينُونَ
معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها .
دِينَ
: مفعول مطلق ، أو هو مفعول به على تفسير ( يدينون ) : يعتقدون ، و
دِينَ
: مضاف ، و
الْحَقِّ
: مضاف إليه من إضافة الموصوف لصفته .
مِنَ الَّذِينَ
: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة .
أُوتُوا
: ماض مبني للمجهول ، والواو فاعله ، وهو المفعول الأول ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية صلة الموصول .
الْكِتابَ
: مفعول به ثان .
حَتَّى
: حرف غاية وجر .
يُعْطُوا
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد
حَتَّى ،
وعلامة نصبه حذف النون . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول الأول محذوف ؛ إذ التقدير : حتى يعطوكم .
الْجِزْيَةَ
: مفعول به ثان ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب
حَتَّى
والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( قاتلوا ) .
عَنْ يَدٍ
: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، وجملة :
وَهُمْ صاغِرُونَ
في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 30 ]

وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 ) الشرح :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
: وقد اختلف في سبب قولهم هذا ، فأكتفي بما قاله الكلبي : إن بختنصر لما غزا بيت المقدس بعد سليمان عليه السّلام ، وظهر على بني إسرائيل ، وقتل من قرأ التوراة ، كان عزيز إذ ذاك صغيرا ، فلم يقتله لصغره فلما رجع بنوا إسرائيل إلى بيت المقدس ، وليس فيهم من يقرأ التوراة بعث اللّه لهم عزيرا ليجدد لهم ما في التوراة ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 134 | الشيخ محمد علي طه الدرة