تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر تقديره : أنت ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ، و « أن » المضمرة ، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل
بَسَطْتَ .
ما :
نافية حجازية تعمل عمل « ليس » .
أَنَا :
ضمير منفصل مبني على السكون في محلّ رفع اسمها .
بِباسِطٍ :
حرف جر صلة . ( باسط ) : خبر :
ما
منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وفاعله مستتر تقديره : أنا .
يَدِيَ :
مفعول به ل : ( باسط ) منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
إِلَيْكَ :
جار ومجرور متعلقان ب : ( باسط ) ، والجملة الاسمية :
ما أَنَا . . .
إلخ جواب القسم لا محلّ لها ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة : « إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما » . قال ابن مالك - رحمه اللّه تعالى - : [ الرجز ]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخّرت فهو ملتزم
والكلام :
لَئِنْ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ؛ لأنّه من قول هابيل .
إِنِّي :
حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمه .
أَخافُ :
فعل مضارع ، والفاعل مستتر ، تقديره : أنا .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم .
رَبَّ :
صفة لفظ الجلالة ، أو بدل منه ، و
رَبَّ :
مضاف ، و
الْعالَمِينَ :
مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، وعلامة الجر الياء . . . إلخ . وجملة :
أَخافُ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية :
إِنِّي . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وهي مفيدة للتّعليل .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 29 ]

إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) الشرح :
إِنِّي أُرِيدُ . . .
إلخ : المعنى : إن أردت قتلي ؛ فأنا لا أريد قتلك ؛ لأنّي أريد أن تحمل وزري ؛ إن قتلتني . وهذا يعضده قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « يؤتى يوم القيامة بالظّالم ، والمظلوم ، فيؤخذ من حسنات الظّالم ، فتزاد في حسنات المظلوم ؛ حتّى ينتصف ، فإن لم تكن له حسنات ؛ أخذ من سيّئات المظلوم ، فتطرح عليه » . أخرجه مسلم بمعناه ، ويعضده قوله تعالى في سورة ( العنكبوت ) :
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ .
وحديث : « أتدرون من المفلس ؟ » مشهور مسطور .
فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
أي : من المخلّدين فيها ، الملازمين لها .
وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : خوّفه بالنار ، فلم ينته ، ولم ينزجر .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 83 | الشيخ محمد علي طه الدرة