فاعل :
اقْتَرَبَ ،
والجملة الفعلية في محل نصب خبر :
يَكُونَ ،
وعلى هذا يكون اسم
يَكُونَ
ضمير شأن محذوفا ، وهو قول الزمخشري والبيضاوي والنسفي ، وجوز السمين اعتبار
أَجَلُهُمْ
اسم
يَكُونَ
مؤخرا ، وجملة :
قَدِ اقْتَرَبَ
في محل نصب خبر مقدما ، وعليه ففاعل
اقْتَرَبَ
ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود إلى متأخر لفظا ، وأرى أن
يَكُونَ
و
اقْتَرَبَ
قد تنازعا :
أَجَلُهُمْ
فالمسألة من باب التنازع تأمل جيدا يظهر لك ذلك جليّا بعونه تعالى .
فَبِأَيِّ
الفاء : هي الفصيحة . ( بأي ) : متعلقان بالفعل بعدهما ، و ( أي ) مضاف ، و
حَدِيثٍ :
مضاف إليه .
بَعْدَهُ :
ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة :
حَدِيثٍ ،
والهاء في محل جر بالإضافة .
يُؤْمِنُونَ :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، انظر التقدير في الشرح . هذا ؛ وقال الزمخشري :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ
متعلق بقوله
عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ
قال السمين : يعني التعلق المعنوي ، المرتبط بما قبله ، لا الصناعي ، وهو واضح .
انتهى . جمل بتصرف كبير مني .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 186 ]
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 )
الشرح :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ . . .
إلخ : قال المفسرون : هذا تعليل لإعراضهم عن الإيمان . وعن التفكر في آيات اللّه ، والنظر في ملكوت السماوات ، والأرض . والمعنى : من كتب اللّه له الضلالة في الأزل ؛ فلا يهتدي إلى الإيمان ، ولا إلى النظر في شيء مما ذرأ اللّه في هذا الكون . وانظر الآية رقم [ 178 ] وما أحلت عليها هناك .
وَيَذَرُهُمْ :
يتركهم ، ويقرأ بالياء والنون ، والرفع والجزم مع الياء لا غير ، وعلى قراءة النون يكون فيه التفات من الغيبة إلى التكلم . انظر الالتفات في الآية رقم [ 6 / 6 ] وانظر الآية رقم [ 69 ] .
طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ :
انظر الآية رقم [ 110 / 6 ] وانظر الآية [ 171 ] .
الإعراب :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ
انظر :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ
في الآية رقم [ 178 ] فإعرابهما واحد بلا فارق .
فَلا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( لا ) : نافية للجنس تعمل عمل ( إنّ ) .
هادِيَ :
اسم ( لا ) مبني على الفتح في محل نصب .
لَهُ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ( لا ) ، وهذا على لغة الحجازيين الذين يجيزون ذكر خبر ( لا ) ، فأما على لغة بني تميم الذين يوجبون حذفه ؛ فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة :
هادِيَ ،
كما يجوز تعليقهما به لأنه اسم فاعل ، وعليهما فخبر ( لا ) محذوف ، تقديره : موجود ، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد . وانظر باقي الإعراب في الآية [ 178 ] . والجملة الاسمية :
مَنْ . . .
إلخ أو الفعلية على الاعتبار الثاني تعليل كما رأيت في الشرح ، أو هي مستأنفة ، ولا محل لها على الاعتبارين .
وَيَذَرُهُمْ :
بالجزم