تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
مَتِينٌ :
خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية تعليل للإملاء ، والإمهال ، لا محل لها .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 184 ]

أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 ) الشرح :
أَ وَلَمْ :
انظر الآية رقم [ 63 ] .
يَتَفَكَّرُوا :
التفكر : التأمل ، وإعمال الخاطر في عاقبة الأمر .
بِصاحِبِهِمْ :
المراد به سيد الخلق وحبيب الحق صلّى اللّه عليه وسلّم . وانظر :
أَصْحابُ
في الآية رقم [ 36 ] .
جِنَّةٍ :
جنون .
إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
أي : ما الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلا منذر للناس من غضب اللّه وعقابه وموضح لهم ما ينفعهم ، وما يضرهم . هذا ؛ وانظر إعلال :
مُبِينٌ
في الآية رقم [ 59 ] ( الأنعام ) . وانظر ( جن ) في الآية رقم [ 76 ] منها تجد ما سيرك . تنبيه : قال قتادة : ذكر لنا : أن نبي اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قام على الصفا ليلا ، فجعل يدعو قريشا فخذا فخذا « يا بني فلان ، يا بني فلان ، إني لكم نذير مبين » ، وكان يحذرهم بأس اللّه ووقائعه ، فقال قائلهم : إن صاحبكم هذا لمجنون بات يصوت إلى الصباح ، فأنزل اللّه عز وجل الآية الكريمة ، وإنما نسبوه إلى الجنون ، وهو بريء منه ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم خالفهم في الأقوال ، والأفعال ؛ لأنه كان معرضا عن الدنيا ، ولذاتها ، مقبلا على الآخرة ونعيمها ، مشتغلا بالدعاء إلى اللّه تعالى ، وإنذار بأسه ونقمته ليلا ونهارا من غير ملال ، ولا ضجر . فعند ذلك نسبوه إلى الجنون ، فبرأه اللّه من الجنون ، وهو بريء منه . انتهى خازن ، وجمل بتصرف . الإعراب :
أَ وَلَمْ :
الهمزة : حرف استفهام ، وتقريع ، وتوبيخ . الواو : حرف عطف . لم : حرف نفي وقلب وجزم .
يَتَفَكَّرُوا :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية مستأنفة مع الجملة المقدرة المعطوفة عليها على القول الثاني ، ومعطوفة على ما قبلها على القول الأول في الواو .
ما :
نافية .
بِصاحِبِهِمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مِنْ :
حرف جر صلة .
جِنَّةٍ :
مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به للفعل قبلها المعلق عن العمل لفظا بسبب
ما
النافية . هذا ؛ ويجوز أن يكون الكلام قد تم عند قوله :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا
ثم ابتدأ كلاما آخر . إما استفهام إنكار ، وإما نفيا . انتهى جمل . ولا أرى الاستفهام قويّا ، وأعتمد الوجه الأول .
إِنْ :
حرف نفي .
هُوَ :
ضمير فصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
إِلَّا :
حرف حصر .
نَذِيرٌ :
خبر المبتدأ .
مُبِينٌ :
صفة :
نَذِيرٌ ،
والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .