تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، وخبر :
مَنْ
على اعتبارها مبتدأ مختلف فيه كما رأيت في الآية رقم [ 131 ] والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
فَأُولئِكَ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( أولئك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
هُمُ :
ضمير فصل لا محل له .
الْخاسِرُونَ :
خبر المبتدأ . هذا ؛ ويجوز اعتبار
هُمُ
مبتدأ ثانيا مبنيّا على السكون في محل رفع .
الْخاسِرُونَ :
خبره ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، وباقي الإعراب مثل الجملة السابقة بلا فارق ، والجملة الاسمية :
وَمَنْ يُضْلِلْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 179 ]

وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 179 ) الشرح :
ذَرَأْنا :
خلقنا .
لِجَهَنَّمَ :
انظر دركات النار في الآية رقم [ 145 ] ( النساء ) .
الْجِنِّ وَالْإِنْسِ :
انظر الآية رقم [ 115 / 6 ] ففيها الكفاية .
لا يَفْقَهُونَ بِها :
لا يفقهون بها . هذا ؛ والفقه في اللغة : الفهم ، والعلم بالشيء ، ثم صار علما على اسم العلم في الدين لشرفه على غيره من العلوم ، يقال : فقه الرجل يفقه فهو فقيه : إذا فهم ، والفعل من باب فهم الذي هو بمعناه . وفقه من باب ظرف ، وكرم : صار فقيها ، ومعنى الجملة : لا يتفكرون بها في آيات اللّه ، ولا يعلمون بها الخير والهدى ، لإعراضهم عن الحق . وتركهم قبوله .
أَعْيُنٌ :
جمع عين . وانظر الآية رقم [ 116 ] .
لا يُبْصِرُونَ بِها :
لا يرون طريق الحق والهدى ، ولا ينظرون بها في آيات اللّه وأدلة توحيده .
لا يَسْمَعُونَ بِها
أي : لا يسماعون المواعظ وآيات القرآن سماع قبول ، وقد حذف مفعول هذا الفعل وسابقه للتعميم . وانظر الآية رقم [ 100 ] .
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ
أي : إن الذين خلقهم اللّه لجهنم ، وهم الذين حقت عليهم الكلمة الأزلية كالبهائم التي لا تعقل ما يقال لها ؛ لأن الحواس المذكورة مشتركة بين الإنسان والحيوان ، وإنما فضل الإنسان على سائر الحيوانات بالعقل والإدراك والفهم المؤدي إلى معرفة الحق من الباطل ، والخير من الشر . وانظر شرح :
كَالْأَنْعامِ :
في الآية رقم [ 136 / 6 ] .
بَلْ هُمْ أَضَلُّ
أي : من الأنعام ؛ لأنها تطلب منافعها ، وتهرب من مضارها ، وهؤلاء يقدمون على النار معاندة . وانظر فضل الحمار على الجاهل في الآية رقم [ 35 / 6 ] وهل الكافر والعاصي إلا من أجهل الجهال ؟ !
أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
أي : عن ما ينفعهم وما يضرهم . هذا ؛ وانظر الآية رقم [ 18 / 2 ] والآية رقم [ 22 / 8 ] تجد ما يسرك .