[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 153 ]
وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 153 )
الشرح :
السَّيِّئاتِ :
من الكفر ، والمعاصي . وانظر :
السَّيِّئَةِ
في الآية رقم [ 95 ] .
ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها :
رجعوا إلى اللّه بالتوبة من بعد السيئات ، و
وَآمَنُوا :
واشتغلوا بالإيمان ، وعملوا بمقتضاه .
إِنَّ رَبَّكَ :
الخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو لكل إنسان تائب .
مِنْ بَعْدِها :
من بعد التوبة .
لَغَفُورٌ :
صيغة مبالغة .
رَحِيمٌ :
صيغة مبالغة أيضا . وانظر الآية [ 155 ] .
ثُمَّ :
انظر الآية رقم [ 103 ] .
وَآمَنُوا :
انظر الإيمان في الآية رقم [ 2 ] .
رَبَّكَ :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
تنبيه : أفادت الآية الكريمة : أن السيئات صغيرها ، وكبيرها مشتركة في التوبة ، وإن اللّه تعالى يغفرها جميعا بفضله ، ورحمته ، وهذا من أعظم البشائر للمذنبين التائبين . هذا ؛ وانظر الآية رقم [ 17 ] النساء تجد ما يسرك .
الإعراب : ( الذين ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
عَمِلُوا :
ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والألف للتفريق . وانظر إعراب :
قالُوا
في الآية رقم [ 5 ] .
السَّيِّئاتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، وجملة :
عَمِلُوا . . .
إلخ صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
تابُوا مِنْ بَعْدِها
معطوفة على جملة الصلة لا محل لها ، وكذا جملة : ( آمنوا ) مع المتعلق المحذوف معطوفة أيضا .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
رَبَّكَ :
اسمها ، والكاف في محل جر بالإضافة .
مِنْ بَعْدِها :
متعلقان بما بعدهما على الاشتغال .
لَغَفُورٌ :
خبر :
إِنَّ ،
واللام هي المزحلقة .
رَحِيمٌ :
خبر ثان ، والجملة الاسمية :
إِنَّ رَبَّكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والرابط محذوف ، التقدير : لغفور لهم ، رحيم بهم . هذا ؛ وإن اعتبرت الخبر محذوفا ، تقديره : توبتهم مقبولة ، فتكون الجملة الاسمية :
إِنَّ رَبَّكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 154 ]
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 )
الشرح :
سَكَتَ :
سكن ، وقرئ به ، كما قرئ : ( أسكت ) ونصب : ( الغضب ) .
مُوسَى :
انظر الآية رقم [ 102 ] .
الْغَضَبُ :
تغير مزاج الإنسان ، واحمرار عينه ، وانتفاخ أوداجه ، وهو مذموم إلا إذا كان للّه ، وهذا شأن الأنبياء ، فكانوا لا يغضبون إلا إذا انتهكت حرمات اللّه .