تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
الإعراب :
لَأُقَطِّعَنَّ :
مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، واللام واقعة في جواب قسم محذوف ، والنون حرف لا محل له ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : « أنا » والجملة الفعلية جواب القسم المحذوف ، وكأنه قال : بعزتي وعظمتي ؛ لأقطعن ، وهذا الكلام في محل نصب مقول القول .
أَيْدِيَكُمْ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
وَأَرْجُلَكُمْ :
معطوف على ما قبله .
مِنْ خِلافٍ :
متعلقان بمحذوف حال من ( الأيدي والأرجل ) التقدير : مختلفة .
ثُمَّ :
حرف عطف .
لَأُصَلِّبَنَّكُمْ :
إعرابه مثل إعراب :
لَأُقَطِّعَنَّ
والجملة معطوفة عليها ، والميم في الكل حرف دال على جماعة الذكور .
أَجْمَعِينَ :
تأكيد لمدلول الكاف ، والميم ، فهو منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 125 ]

قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 ) الشرح :
قالُوا
أي : السحرة الذين آمنوا مجيبين إلى فرعون .
إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ :
راجعون إلى ربنا بالموت لا محالة ، فلا نبالي بوعيدك ، وتهديدك ، فهو الذي يفصل بيننا ، وبينك بالحق ، وهو خير الحاكمين ، فكأنهم استلذوا العذاب رغبة في الأجر ، والثواب حين خالطت قلوبهم بشاشة الإيمان . هذا ؛ وانظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] وشرح :
رَبِّنا
في الآية رقم [ 3 ] . الإعراب :
قالُوا :
فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق .
إِنَّا :
حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها ، وقد حذفت نونها ، وبقيت الألف دليلا عليها .
إِلى رَبِّنا :
متعلقان باسم الفاعل بعدهما ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
مُنْقَلِبُونَ :
خبر ( إنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو . . . إلخ وفاعله ضمير مستتر تقديره : « نحن » ، والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 126 ]

وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 ) الشرح :
وَما تَنْقِمُ مِنَّا . . .
إلخ : وما تكره منا . وقال عطاء : معناه : ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه إلا الإيمان بربنا ، والتصديق بآياته لما ظهرت لنا ، ووضحت . ثم توجهوا إلى اللّه بهذا الدعاء :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
أي : أفض ، واصبب علينا صبرا كاملا تامّا .
وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
أي : أمتنا على دين الإسلام ، وهو دين خليلك إبراهيم ، عليه الصلاة والسّلام . قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - كانوا في أول النهار سحرة ، وآخر النهار شهداء . قال الكلبي : إن فرعون قطع أيديهم ، وأرجلهم ، وصلبهم . وقال غيره : لم يقدر عليهم لقوله تعالى :
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 597 | الشيخ محمد علي طه الدرة