تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بعدهما .
تُحْشَرُونَ :
مضارع مبني للمجهول ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الاسمية :
وَهُوَ الَّذِي . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 73 ]

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) الشرح :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
انظر الآية رقم [ 1 ] .
بِالْحَقِّ :
انظر الآية رقم [ 30 / 5 ] .
وَيَوْمَ :
انظر الآية رقم [ 128 ] .
يَقُولُ :
انظر « القول » في الآية رقم [ 4 / 7 ] .
كُنْ فَيَكُونُ
أي : أحدث ، فيحدث ، وليس المراد حقيقته : أمر ، وامتثال ، بل هو تمثيل ما تعلقت به إرادته بلا مهلة بطاعة المأمور ، والمطيع بلا توقف . انتهى بيضاوي . انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 117 ] من سورة ( البقرة ) فهو جيد . الإعراب :
وَهُوَ الَّذِي :
مبتدأ ، وخبر كما في الآية السابقة ، والجملة الفعلية :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ :
صلة الموصول لا محل لها .
بِالْحَقِّ :
متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، التقدير : خلق السماوات والأرض خلقا ملتبسا بالحق . وقيل : متعلقان بمحذوف حال ، التقدير : محقّا ، والأول أقوى معنى ، وأتم سبكا . ( يوم ) : مفعول به لفعل محذوف ، التقدير : واذكر يوم يقول . . . إلخ ، وعليه فالجملة فعلية ، وهي مستأنفة لا محل لها ، وقال أبو البقاء : فيه جملة أوجه : أحدها : هو معطوف على الهاء في ( اتقوه ) أي : واتقوا عذاب يوم يقول . والثاني : هو معطوف على السماوات ، أي خلق يوم يقول . والثالث : هو خبر
قَوْلُهُ الْحَقُّ
أي : وقوله الحق يوم يقول ، والواو داخلة على الجملة المقدم فيها الخبر ، والحق صفة قوله . والرابع : هو ظرف لمعنى الجملة التي هي :
قَوْلُهُ الْحَقُّ
أي : يحق قوله في يوم ، يقول : كن . والخامس : هو منصوب على تقدير : اذكر . وأرى أن هذا هو الجدير بالاعتبار ، والأوجه الأربعة المتقدمة ظاهر فيها التكلف ، والتعسف .
يَقُولُ :
مضارع ، وفاعله يعود إلى ( اللّه ) ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( يوم ) إليها .
كُنْ :
فعل أمر تام ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
فَيَكُونُ :
الفاء : حرف عطف . ( يكون ) : مضارع تام ، وفي فاعله أوجه : أحدها : أنه ضمير جميع ما يخلقه اللّه تعالى يوم القيامة . الثاني : أنه ضمير الصور المنفوخ فيها ، ودل عليه قوله :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ .
والثالث : أنه ضمير اليوم ، أي : فيكون ذلك اليوم العظيم . والرابع : أن الفاعل هو :
قَوْلُهُ
و
الْحَقُّ
صفته ، أي : فيوجد قوله الحق ، ويكون الكلام على هذا قد تم على الحق . انتهى جمل نقلا عن السمين . ومثله في العكبري ، والجملة الفعلية على جميع هذه الاعتبارات معطوفة على جملة :
يَقُولُ . . .
إلخ فهي في محل جر مثلها ، وإن اعتبرتها خبرا لمبتدأ محذوف ، التقدير : « فهو يكون » يصح على بعض الاعتبارات في الفاعل ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 322 | الشيخ محمد علي طه الدرة