تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
وذكر الآية الكريمة التي نحن بصدد شرحها ، وذكر آيتي ( الأحزاب ) ، والمعنى : اذكروا اللّه في اللّيل ، والنّهار ، في البرّ ، والبحر ، في الصّحّة ، والمرض ، في السّرّ ، والعلانية . وقيل : الذكر الكثير هو أن لا ينساه أبدا ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 191 ] من سورة ( آل عمران ) تجد ما يسرّك ، ويثلج صدرك . الإعراب :
فَإِذا :
الفاء : حرف استئناف . ( إذا ) : انظر الآية رقم [ 101 ] .
قَضَيْتُمُ :
فعل وفاعل .
الصَّلاةَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على المشهور المرجوح .
فَاذْكُرُوا :
الفاء : واقعة في جواب ( إذا ) . ( اذكروا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية جواب ( إذا ) لا محلّ لها .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له .
قِياماً وَقُعُوداً :
حالان من واو الجماعة ، وهما مصدران بمعنى : قائمين ، وقاعدين .
وَعَلى جُنُوبِكُمْ :
متعلقان بمحذوف حال معطوف على ما قبلهما ، التقدير : ومضجعين على جنوبكم : والكاف في محل جر بالإضافة .
فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ :
الإعراب مثل سابقه ، و ( إذا ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله ، لا محلّ له مثله .
إِنَّ :
حرف مشبّه بالفعل .
الصَّلاةَ :
اسمها .
كانَتْ :
فعل ماض ناقص ، والتاء للتأنيث ، واسمه ضمير مستتر تقديره : « هي » ، يعود إلى :
الصَّلاةَ .
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل :
كانَتْ .
أو هما متعلقان ب
مَوْقُوتاً
بعدهما ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
كِتاباً :
خبر
كانَتْ .
مَوْقُوتاً :
صفة له ، صفة مؤكدة . وجملة :
كانَتْ . . .
إلخ في محل رفع خبر :
إِنَّ
والجملة الاسمية مفيدة للتعليل ، لا محلّ لها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ]

وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 ) الشرح : سبب نزول هذه الآية الكريمة : أنّ أبا سفيان ، وأصحابه لمّا رجعوا من غزوة أحد ؛ بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّهم ينوون الرّجوع إلى المدينة ، ليستأصلوا المسلمين ، فندب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم المسلمين لملاقاتهم ، فشكوا من ألم الجراحات الّتي أصابتهم في غزوة أحد ، فأورد اللّه عليهم الحجّة في هذه الآية الكريمة ، وألزمهم بها . وانظر الآية رقم [ 140 ] : ورقم [ 172 ] : من سورة ( آل عمران ) ففيهما الكفاية .
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ :
ولا تضعفوا ، ولا تجبنوا في طلب المشركين ، وملاقاتهم .
إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ . . .
إلخ ؛ أي : إن كنتم تتألّمون من الجراح ، والقتال ؛ فإنّهم يتألّمون منه كما
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 604 | الشيخ محمد علي طه الدرة